باق على حكم النصف أيضا فيبطل العقد ، واحتمل ثاني الشهيدين فيه الصحة نظرا إلى أن تقييد النصف له لصرف النصف الآخر للعامل نظرا إلى الفرق بين الصيغتين عرفا وعملا بمفهوم التخصيص ثمّ ضعفه بعدم استقرار العرف على ذلك وضعف دلالة المفهوم وحينئذ فالأقوى البطلان ولو شرط لغلامه حصة معها صحّ عمل الغلام [ ولو ] لم يعمل .
ولو شرطها لأجنبي وكان عاملا صحّ ، وإن لم يكن عاملا فسد وإنّما كان كذلك لأنّ أصل الربح أن يكون بين العامل والمالك خاصة على ما يشترطانه فلا يصح لأجنبي ولو فرض كونه عاملا كان بمنزلة العامل المتعدد وبذلك يخرج عن كونه أجنبيا .
وأمّا شرط حصة الغلام أحدهما الرق فهو كشرطه لمالكه فيصحّ بناءا على أنّ العبد لا يملك شيئا وعلى القول بملكه كان كالأجنبي وحيث يشترط الأجنبي بشرط العمل فلا بدّ من ضبط العمل بما يرفع الجهالة وكونه من أعمال التجارة لئلا يتجاوز مقتضاها .
وإنّما وصف بالأجنبيّة مع كونه عاملا لأنّ المراد بالعامل هنا من يكون إليه التصرف في جميع ما يقتضيه العقد وهذا المشروط له ليس كذلك ، وإنّما قد شرط عليه عمل مخصوص كأن يحمل لهم المتاع إلى السوق ، فلو جعل عاملا في جميع الأعمال كان العامل الذي هو أحد أركان العقد متعددا ، ولو دفع قراضا في مرض الموت وشرط ربحا صحّ وملك العامل الحصة ، ولا فرق في ذلك بين كون الحصة المشروطة للعامل بقدر أجرة المثل أو أزيد إذ لا تفويت في ذلك على الوارث حتى يعتبر من الثلث في المشهور ، لأنّ الربح أمر معلوم متوقع الحصول وليس مالا للمريض على تقدير حصوله فهو أمر جديد حصل بسعي العامل وحدث على ملكه بعد العقد ، فلم يكن للوارث فيه اعتراض ولا على المريض فيه حجر ، ولو
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 55
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٥