ومثله صحيحه الآخر كما في التهذيب وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام أنّه قال في الرجل يعطي المال فيقول له : آت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها ، وساق الحديث إلى أن قال : فإن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما .
وصحيح أبي الصباح الكتاب عن الصادق عليه السلام في الرجل عمل بالمال مضاربة قال : له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء .
وفي صحيح آخر للحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعطي رجلا مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه ، قال : هو ضامن والربح بينهما .
وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أتجر مالا واشترط نصف الربح فلا بأس به .
وفي صحيح أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقول للرجل : أبتاع لك متاعا والربح بيني وبينك ، قال : لا بأس به .
وموثقة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى عليّ عليه السلام في تاجر أتجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان ، وعلى هذا فلو قال : خذه قراضا والربح لي فسد .
وربّما جعل هذا بضاعة نظرا إلى المعنى وهو بعيد ، لأنّ المقصود القراض ووجه الفساد فيه اختصاصه بالربح المنافي لمقتضى العقد ، فإنّ مقتضاه الاشتراك في الربح .
وكذا لو قال له : خذه قراضا والربح كله لك ، ووجه فساده ما مرّ لمخالفته مقتضاه ، واحتمل بعضهم كونه قرضا من جهة المعنى .
وكذا لو جعل لأحدهما شيئا معيّنا والباقي للآخر ، كان باطلا اتفاقا لأنّه ربّما لا يربح إلَّا ذلك القدر فيلزم أن يختصّ به وهو غير جائز .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 53
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٣