تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
من المدة أو من بقيّتها * ( ويشترط فيه بعد أهليّة التصرف من جانب المبرء ) * بصيغة اسم الفاعل ، وكذلك من جانب المبرئ بصيغة اسم المفعول إنّ اشتراط القبول * ( ما يدلّ على الإيجاب ) * والقبول من الألفاظ الدالَّة عليه بل كلَّما دلّ على الإسقاط * ( ولا ينحصر في لفظ معيّن ) * ولا يراعى فيه الفعليّة ولا الماضوية . * ( وقد جوّزه ) * الشارع * ( في باب الجنايات بلفظ العفو كما في ) * صريح * ( القرآن ) * كما مرّ في تلك الآيات . * ( وورد في الآيتين ) * الأخيرتين * ( بلفظ الصدقة ) * وهذا دليل على التوسعة المحققة وينبغي ، على هذا جوازه بلفظ الإسقاط والإبراء بالطريق الأولى لأنّه أصرح في معناه من الهبة والصدقة والعفو سيّما الهبة فإن متعلَّقها بحسب الاستعمال يمكن قبضه شرعا وكذلك الصدقة . وهذا المعنى غير مراد هنا إذ لا معنى لاستحقاق الإنسان ما في ذمّة نفسه بل الغاية من ذلك سقوطه ، وعبّر عنه بالهبة لتقارب المعنيين ودلالته على المراد عرفا . * ( و ) * قد جاء * ( في الصحيح ) * التعبير عنه * ( بلفظ الهبة ) * وهو صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام كما في الكافي والتهذيب قال : سألته * ( عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له ، إله أن يرجع فيها ؟ فقال : لا ) * . وفي صحيح آخر له أيضا قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل كانت عليه دراهم لإنسان فوهبها له ثمّ رجع فيها ثمّ وهبها له ثمّ هلك ، قال : هي للذي وهبها له ، وهما في استعمال الهبة في الإبراء * ( فإنّه لو لم يجعل إبراء بل هبة لما أطلق القول بعدم جواز الرجوع ) * فيها * ( لجوازه فيها في مواضع كثيرة ) * بل الأصل الجواز إلَّا فيما استثني * ( كما سيأتي