تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وقد ذكر الأصحاب في هذا المقام أنّه إذا ألزم صاحب الإقرار المبهم بالتعيين وامتنع حبس وضيّق عليه حتى يبين ، وقال الشيخ : يقال له « إن لم تفسره جعلتك ناكلا » فإن أصرّ أحلف المقرّ له على شيء بعينه فكان هذا الحكم بالأمرين مبني على ما لو ادعى على المقرّ بشيء معين فأقرّ له بشيء مبهم . وأمّا إذا أقرّ ابتداء وأبهم والمقرّ له لا يعلم المقدار وإنّما استفاد الحقّ من الإقرار ولم يتمّ ما ذكره الشيخ . وكذا ما ذكره المشهور على تقدير جهلها بالحقّ كان يقول المقرّ « لا أعلم بالمقدار وإنّما أعلم به مجملا » وقال المقرّ « لا أعلم به أيضا » فلا يتجه الحبس ولا حلف المقرّ له بل لا طريق حينئذ إلَّا الصلح ونحوه . نعم ، الأقوى أنّه مع عدم دعوى الجهل بالمقدار والوصف يحبس إلى أن يبين لأنّه مقرّ بالحقّ فلا وجه لجعله ناكلا . القول في الإبراء ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا القول ب‍ * ( القول في ) * حكم * ( الإبراء ) * من الحقوق والديون من المهور والقصاص والديات وهو من الأفعال المرغب فيها وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في شأن المهر لو طلق قبل الدخول في النصف الباقي * ( إلَّا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) * . وقد مرّ الكلام على هذه الآية في المهور وأنّ للنساء أن يعفون بجميعه وليس لأوليائهنّ ، وهو الذي بيده عقدة النكاح العفو عن الجميع إلَّا بإذنها .