وجاء في بعض الأخبار التي مرّ ذكرها أنّ الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج على تقدير قبضها للجميع ويستحب له العفو عمّا له قبلها ، والمراد بالعفو هنا الإبراء لأنّه لا ينحصر في لفظ كما سيجيء بيانه .
* ( وقال ) * اللَّه * ( تعالى ) * في آية الدية وقد تقدّم صدرها في أحكام الديات : « فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ * ( إلَّا أن يصدّقوا » ) * والضمير في « يصدقوا » عائد إلى أولياء المقتول .
وقد جاءت جملة من الأخبار في تفسيرها قد مرّ ذكرها أنّ المراد بالصدقة هنا هو الإبراء من القصاص ومن الدية أو من القصاص وبقاء الدية وكذلك في قول اللَّه تعالى : « فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ » وفي قوله عز وجل : « فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » .
* ( وقال تعالى ) * : « وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ * ( وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ » ) * وهذه الآية مما سيقت لاستحباب الإبراء من الدين وأنّه أفضل من الواجب الذي هو انتظار المعسر ، وقد مرّ في الديون أخبار بهذا المضمون في تفسيرها فهذه الآيات كلها واردة في الإبراء من الحقوق .
مفتاح [ 1050 ]
[ في ذكر ما يشترط في الإبراء ]
وحيث أنّ هذا القول قد تضمّن ل * ( مفتاح ) * واحد جميع فيه أحكام * ( الإبراء ) * وقد عرفه بأنّه * ( إسقاط لما في الذمّة ) * من الديون والحقوق ، * ( وهو ثابت ب ) * الكتاب و * ( النصّ والإجماع ) * من المسلمين قاطبة .
وأمّا النصوص فهي كثيرة جدا وقد ورد بعضها في إبراء المتمتع بها
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 457
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٥٧