الجهل بمالك العبد منها ويخالف صورة اللقيط على تقدير تسليمها ، فإنّه محكوم بحريته تبعا للدار ، فإذا أقرّ بالرق ونفاه المقرّ له بقي على أصل الحريّة إن ادعاها العبد ، لأنّه مدع لم ينازعه أحد في دعواه ولا سلطنة لأحد عليه .
وهذا دليل القول الثاني من أنّ حريته مشروطة بدعواه الحرية ، ويضعف بمنع عدم المنازع فإنّ الحاكم ولي المال المجهول ، فعليه أن ينازع من يدعيه بغير حجّة شرعية كسائر ما بيده من الأموال المجهولة المالك .
* ( والأظهر ) * من هذه الأقوال الثاني هو * ( الأول ) * وهو ما ذهب إليه الشيخ * ( وفاقا للمحقق وجماعة ) * لأنّه يبقى بغير مالك وليس له نصيب في الحرية .
* ( و ) * كما يقع في الأقارير تعيين المقرّ له كذلك * ( يجوز إيهام المقر له كأن يقول لأحد من هذين ) * * ( عندي دينار ) * فيحكم عليه بهذا الإقرار * ( ويطالب ) * بعد ذلك * ( بالبيان ) * والتعيين إن أمكن فإن مات أو غاب ولم يعين حكم به لمن أقام البينة عليه ، وإن لم يقم واحد منهما البينة ، فالمال بينهما نصفان وإن أقام كلّ منهما البيّنة ولم ترجح بينة أحدهما على الآخر فهو بينهما أيضا .
وفي خبر السكوني كما في التهذيب والكافي والفقيه عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام في رجل أقرّ عند موته « لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم » ثمّ مات على تلك الحال ، فقال عليّ عليه السلام : أيّهما أقام البيّنة فله المال وإن لم يقم واحد منهما البيّنة فالمال بينهما نصفان .
وهذا الخبر ظاهر في صحة الإقرار وإنفاده ولو لم يعينه ولا مخالف في هذه المسألة على تقدير البيان منه والتعيين .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 455
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٥٥