عموم ما دلّ على لزوم الإقرار لأهله مع كون إطلاقه محتملا فإنّ ذلك لو قدح لأثّر في سائر الأقارير .
ولو قلنا بصحّته إذا عزاه إلى سبب باطل فأولى بالصحّة هنا وفيه وجه ضعيف بالبطلان أيضا نظرا إلى ندور السبب المصحح في الحمل ، ولأنّ الملك فيما قيل بصحّته كالإرث والوصيّة مشروط بسقوطه حيا فقبله لا يعلم الصحّة بل هو مراعى فكان عدم جانب الصحة أرجح على التقديرين .
ويضعف بأنّ الإقرار يكفي في صحّته إمكان حقيقته وهو متحقق هنا ، وحيث حكم بصحّة الإقرار له مع الإطلاق لا يجب استفساره عنه ابتداء لعدم الحاجة إليه بل ينتظر ولادته فإن ولد حيّا استقرّ ملكه سواء مات بعد ذلك فينتقل إلى وارثه أو بقي لعدم افتقار الحال في الملك على هذا التقدير .
وإن سقط بعد الإقرار هنا احتيج حينئذ إلى استفسار المقرّ لاختلاف حكم الملك له سابقا فإن فسّره بالإرث تبيّن بطلانه ورجع إلى بقيّة الورثة لأنّ الحكم بالصحّة كان مراعى بسقوطه حيّا لا مطلقا وإن كان قد فسّره بالوصيّة له بطل أيضا ولكن هنا يرجع إلى ورثة الموصي للحكم ببطلان الوصيّة من رأس فكان كما لو لم يوص والمتولي لتكليفه بالتفسير حيث يمتنع هو الحاكم ليتوصّل الحقّ إلى مستحقّه ولو تعذّر التفسير لموت المقرّ ونحوه قيل بطل الإقرار لانتفاء المقرّ له .
ولا مجال للقرعة هنا لعدم انحصار من يقرع بينهم ، ويحكم بالمال للحمل بعد سقوطه حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار .
ويبطل استحقاقه لو ولد لأكثر من مدة الحمل وإن وضع فيما بين الأقلّ والأكثر ولم يكن للمرأة زوج ولا مالك حكم له به لتحققه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 452
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٥٢