الوصية على وتيرة واحدة مما يؤيّد القول بأنّه من الثلث فيكون مقيّدا لذلك الصحيح الذي استند إليه المحقق .
* ( و ) * جاء * ( في ) * صحيح * ( آخر ) * رواه الحلبي كما في الفقيه ومن الحسن كما في التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له :
الرجل يقرّ لوارث بدين قال : يجوز إذا كان مليا وهو كما ترى نصّ في الإقرار بخصوصه * ( وقال فيه : يجوز إذا كان مليا ) * .
وهذا الجواز الواقع فيه يمكن تعلَّقه بالأصل وبالثلث لكنّه مع شرط الملاءة ولم يعمل به عامل من علمائنا إلَّا أن تجعل الملاءة نافية للتهمة فيدلّ على تفصيل المشهور وهو بعيد لإجماله .
* ( و ) * جاء * ( في رواية ) * رواها سماعة قال : سألته عمّن أقرّ للورثة بدين عليه وهو مريض ، قال : يجوز ما أقرّ به * ( إذا كان قليلا ) * .
وهي بظاهرها كالأولى لا تخلو عن إجمال وتعدد احتمال ولم يعمل بها عامل على ظاهرها إلَّا إذا جعلت القلَّة أمارة عدم التهمة .
وفي موثقة أبي أيّوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه دينا فقال : « إن كان الميّت مرضيا فأعطه الذي أوصى له » وهو موافق لأحد الصحيحين المتمسك بهما المشهور وهو صحيح منصور ، وتوجيه الاستدلال به كتوجيه الاستدلال بذلك .
وبالجملة ، فأخبار إقرار المريض مطلقا في غاية الاختلاف على وجه لا يمكن الجمع بينها على وجه يوجب لها الاجتماع والائتلاف ، فجميع هذه الأقوال لا تنطبق عليها من جميع الجهات إلَّا أن يذهب فيها مذهبا لا يوافق شيئا منها فيقال إنّ الإقرار للوارث من الثلث إلَّا إذا كان مليّا أو المقرّ به قليلا أو عدلا ، فإنّه من الأصل ولغير الوارث من الأصل إلَّا مع التهمة وحينئذ تجتمع غاية الاجتماع .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 450
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٥٠