وأمّا ما دلّ على أنّه لا إقرار لوارث أو أنّه يرد إلَّا إذا كان هناك عليه بيّنه فتقيّة وردّه إلى هذه الأخبار ممكن إلَّا أنّه متكلف جدا فيكون المراد لا إقرار بدين فيما زاد على الثلث إن كان متهما .
مفتاح [ 1049 ]
[ في ذكر ما يشترط في المقرّ له ]
وقد أتبع المصنّف هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * قد جعله ختاما للإقرار * ( و ) * بيّن فيه ما * ( يشترط في المقرّ له ولو كان طفلا ) * في إنفاد الإقرار وفي بعض أحكامه التي لم يتعرّض لها فيما سبق فيشترط * ( أهليّة التملَّك ) * فيه ، فلو أقرّ لبهيمة لم يقبل وماله أهليّته * ( ولو كان حملا ) * قبل الوضع وإن لم تلجه الروح فإنّه يصحّ الإقرار له إذا أقرّ بالسبب المجوّز له كالوصيّة والإرث وإن كان استقرار ملكه بسقوطه حيّا لأنّ ذلك لا يمنع من صحّته في الحال في الجملة .
ويستفاد من الحكم بصحّة السبب على هذين التقديرين أنّهما ممكنان بالنسبة إليها ، فلو نسبه إلى ميراث قريب حي أو ميّت في وقت لا يمكن فيه إرثه له فهو ملحق بالقسم الباطل .
وفي الثاني إن فسره بالجناية عليه والمعاملة له ففيه قولان :
أحدهما وهو الأشهر ، الصحّة ويلغو الثاني كما في نظائره من الإقرار المعقب بالمبطل كقوله من ثمن خمر والقول ببطلان الإقرار إذا عزاه إلى سبب باطل لا بن الجنيد والقاضي استنادا إلى ما أشرنا إليه من أنّ الكلام لا يتمّ إلَّا بآخره .
وقد ظهر أنّ آخره بطلان أوّله فكأنّه لم يقرّ إقرارا صحيحا ، أمّا لو أطلق في الإقرار للحمل نزل على وجه يصحّ لاحتماله الأمرين فيتناوله
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 451
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٥١