التهمة فإنّه من الثلث .
وكأنّهم جعلوا المرضي في الصحيح الأوّل بمعنى غير المتهم فيدلان على ما قالوه أنّه من الأصل إلَّا مع التهمة .
* ( وقيل ) * والقائل المحقق في النافع أنّه ليس من الأصل مطلقا مع عدم التهمة * ( بل للوارث من الثلث مطلقا ) * وللأجنبي من الأصل إلَّا مع التهمة .
واستند في الوارث * ( للصحيح ) * الذي رواه إسماعيل بن جابر قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أقرّ لوارث له وهو مريض بدين له عليه قال : يجوز عليه إذا أقرّ به دون الثلث * ( وهو محمول ) * عند الأكثر * ( على حالة التهمة جمعا ) * بينه وبين تلك الأخبار .
* ( وقيل ) * والقائل جماعة من القدماء أنّه * ( من الأصل مطلقا فيهما ) * سواء مع التهمة وعدمها وسواء الأجنبي والوارث * ( لعموم جواز الإقرار ) * من العقلاء على أنفسهم ، وكلّ خبر تضمن إنفاد الإقرار من الأصل من غير استفصال .
* ( ويدفعه النصوص ) * المقيّدة له في المرض بالتهمة وعدمها وبالوارث وغيره فيلزم من العمل بهذه الأخبار المطلقة إطراح هذه النصوص المقيدة وهي أقوى حجة وأصرح دلالة ويجب إرجاع المطلقات إليها .
* ( و ) * قد ورد * ( في الصحيح ) * الذي رواه أبو ولاد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام * ( عن رجل مريض أقرّ عند الموت لوارث بدين له عليه قال : يجوز ذلك قيل : فإن أوصى لوارث بشيء قال : جائز ) * .
والعبارة فيه بالجواز للردّ على العامّة حيث منعوا من الإقرار والوصيّة للوارث في مرض الموت لكنّه لا ينطبق على خصوص هذه الأقوال فيمكن ردّه إلى جميعها تقييدا لإطلاقه بقيود المخصصة ، لكن ذكره مع
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 449
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٤٩