تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
منهما الآخر في شعره . ووجهه أنّ المال من جهة مالكه والعمل من جهة العامل فقد تساويا في قوام العقد بهما أو لاشتراكهما في الربح وتساويهما في استحقاقه وإن اختلفا في كميّته ، وقد اشتق لكل واحد منهما ضيعة فيقال لصاحب المال مقارض بالكسر وللعامل مقارض بالفتح . وقد جاءت الأخبار بكلا الصيغتين إلَّا أنّ المضاربة أشهر فيها ، وقد طعن في هذه المعاملة جماعة منهم المفيد والقاضي وابن حمزة وسيأتي بيان وجه خلافهما في ذلك ونبيّن أنّه اجتهاد في مقابلة النصوص . وجاء في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وكذلك في صحيحة محمد بن عيسى الأشعري أنّ العباس كان كثير المال وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة ، وكان يشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ولا يشتروا ذا كبد رطبة ولا يركبوا بحرا ويقولون إن فعلتم فأنتم ضامنون فأبلغ ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأجاز شرطه عليهم . وأمّا البضاعة المعنون بها ، فالأخبار ناطقة بها أيضا والفرق بينهما سيأتي في هذا المفتاح المصدر به لأنّه * ( مفتاح ) * من مفاتيح هذا القول . مفتاح [ 945 ] [ في ذكر تعريف المضاربة ] * ( فمن دفع مالا ) * من أحد النقدين للاتفاق على جواز المعاملة بهما بخلاف غيرهما من الأموال كما سيأتي التصريح به * ( إلى غيره ) * ممّن يصلح للمعاملة لبلوغه وعقله وعدم الحجر عليه ، وكذلك الحكم في الدافع سواء كان ذلك المال ماله أو لغيره بالولاية عليه * ( ليتّجر به ) * بحيث يكون العمل من المدفوع إليه لا على وجه الشركة * ( و ) * قد
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 44 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور