وربّما قيل أنّه يشترط فيه أن يكون عارفا بالتقويم لأنّ في أنواع القسمة ما يحتاج إليه غالبا ولا تشترط الحرية ويصحّ أن يكون عبدا بإذن مولاه .
أمّا منصوب الشركاء فلا يشترط فيه العدالة لأنّه وكيل من جهته وفي اشتراط إسلامه قولان والأصحّ عدم اشتراطه أيضا لجواز توكيله وهو وكيل منهما معا ، فلا يدخله المنع .
وأجرة القاسم من بيت المال ، فإن لم يكن هناك بيت مال أو لا سعة فيه كانت أجرته على المتقاسمين فإن استأجره كل واحد بأجرة معيّنة فلا بحث وإن استأجروه في عقد واحد ولم يعينوا نصيب كلّ واحد من الأجرة لزمتهم الأجرة بالحصص .
وكذا لو لم يقدّروا أجرة بالكليّة كان له أجرة المثل ويجزي القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة ردّ وإلَّا فلا بدّ من اثنين لتضمّنها التقويم وهو لا يقوم إلَّا بهما لأنّها شهادة بتلك القيمة .
مفتاح [ 944 ]
[ في ذكر من يتولَّى القسمة ]
[ القسمة إما يتولاها الشركاء ، أو من تراضوا به ، أو من نصبه الإمام لذلك ، ويستحب له النصب كما كان لأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ، ويرزقه من بيت المال ، ويشترط في منصوبة التكليف والإيمان والعدالة ، والمعرفة بالحساب وبمضي قسمته بنفس القرعة إن كانت إجبارا .
أمّا قسمتهم بأنفسهم وقسمة منصوبهم وقسمة التراضي فيشترط فيها رضاهم بعد القرعة عند الشيخ ، وفيه ننظر لأنّها وسيلة إلى تعيين الحق ، وقد قارنها الرضا .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 42
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٢