نعم يشترط ذلك فيما يشتمل منها على الرد ، كما اختاره في الدروس ، بل لا بد فيه مما يدل على إيجاب وقبول ، لأنّها معاوضة محضة ، بل أوجب في التحرير اللفظ مثل رضيت ونحوه .
ويكفي القاسم الواحد إذا لم يكن رد وإلا فاثنين ، لتضمّنها تقويما فيرجع إلى الشهادة ، إلا مع رضاهم فيسقط التعدد . ]
القول في المضاربة والبضاعة
وحيث قد انتهى القول في أحكام القسمة عقبه المصنّف ب * ( القول في المضاربة والبضاعة ) * وجمعهما في محلّ واحد لما بينهما من كمال المناسبة .
والمضاربة مفاعلة من الضرب في الأرض ، لأنّ العامل يضرب فيها سعيا للتجارة وابتغاء الربح لطلب صاحب المال وكان الضرب مسبب عنهما طردا لباب المفاعلة في طرف الفاعل أو من ضرب كلّ منهما للربح بسهم أو لما فيه من الضرب بالمال وتعديله ، ويقال للعامل مضارب بكسر الراء لأنّه الذي يضرب في الأرض ، ولم يشتق أهل اللغة لربّ المال أسماء وهذه اللغة لغة أهل العراق ، وأمّا أهل الحجاز فيسمّونه قراضة ، إمّا من القرض وهو القطع ومنه المقراض لأنّه يقرض به فكأن صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلَّمها للعامل أو اقتطع له قطعة من الربح أو من المقارضة وهي المساواة والموازنة يقال : تقارض الشاعران إذا وازن كل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 43
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٣