من وجهين :
« أحدهما » إثباته اليمين على المقرّ لأنّه مع إثبات مال الغير .
و « الثاني » إقرارها في يده مع أنّه مسلوب أهليّة اليد لأنّ الحجر عليه رفع يده من السلطنة المالية والظاهر أنّ هذا هو منشأ إفراد المحقق لهذه المسألة بالذكر .
ويمكن أن يدفع الإشكال الثاني ، لأنّ المفلس إنّما يرفع يده عن ماله لتعلق حقّ الغرماء به ، أمّا مال الغير الذي هو وكيل فيه فلا وجه لرفع يده عنه لأنّه مكلف مختار رشيد ويده ليست يد عدوان .
مفتاح [ 1040 ]
[ في ذكر حكم من أقرض المحجور مالا ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * فيما * ( لو أقرضه إنسان مالا بعد الحجر ) * عليه * ( أو باعه ) * عينا * ( بثمن في ذمّته ) * فإنّه في الحالين * ( لم يشارك الغرماء مع العلم بحاله ) * من الحجر عليه * ( إجماعا ) * منّا * ( فيثبت ) * ذلك القرض والثمن * ( في ذمّته ) * ويتبع به فيما بعد انفكاك الحجر هذا مع العلم كما هو مقتضى العبارة .
* ( و ) * أمّا * ( مع الجهل ) * بالحجر فالمسألة موضع خلاف بين الأصحاب قد انتهى الخلاف إلى * ( أقوال ) * ثلاثة :
« أحدها » أنّه كالعالم وهو مذهب المحقق لتعلَّق حقّ الغرماء الموجودين عند الحجر بأمواله ، فإن كانت متجددة بناءا على تعلق الحجر على المتجدد من ماله فلا يتوجّه له الضرب معه ولا أخذ عين ماله .
و * ( ثانيها ) * الضرب معهم لأنّ له حقا ثابتا في الذمّة وهو غريم فيضرب كسائر الغرماء ، ولأنّه قد أدخل في مقابل الثمن مالا فليضرب بالثمن إذ
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 414
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤١٤