تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الغرماء إلى ملتمسهم حفظا لحقوقهم ، فكذا المفلس ليسلم من حقّ الغرماء ومن الإثم لترك وفاء الدين . * ( ول ) * ما روته العامة وذكره بعض أصحابنا مرسلا من * ( حجر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على معاذ بالتماسه ) * ذلك لنفسه * ( خاصّة ) * لكنّه لم يثبت في أخبارنا ، وإنّما ذكره البعض منا تبعا للعامّة فيما رووه ومثله لا يؤسس به لكن التماس الغرماء شرطيته غير ثابتة في شرعنا وإنّما الموجود موثقتا غياث وإسحاق بن عمار وقد تقدمتا عن عليّ عليه السلام أنّه كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر به فيقسّم مالهم بينهم بالحصص فإن أبي باعه وقسم بينهم يعني ماله ، وليس فيهما ذكر لالتماس الغرماء الحجر وإنّما فيهما إذا التوى على غرمائه بالمماطلة ونحوها لكنّه ربّما يستفاد من بعض الأخبار . * ( و ) * على كلّ تقدير ف‍ * ( مع تحقق ) * هذه * ( الشروط ) * يجب الحجر عليه و * ( يمنع من التصرف المالي المبتدأ ) * لا من مطلق التصرف إذا لم يكن ماليا * ( إلا ما يفيد تحصيلا ) * للمال فإنّ فيه مصلحة الغرماء كالاحتطاب والاتهاب وقبول الوصيّة فيملك بذلك وإن منع من التصرف فيه ، واحترز بقيد المالي عن الفسخ بالخيار والعيب وغير المال كالنكاح والطلاق واستيفاء القصاص والعفو عنه ونحوهما فلو تصرف تصرفا ابتدائيّا في المال كان باطلا أي تصرف كان باطلا أي تصرف كان فيما يمنع من التصرف فيه . والمراد بالبطلان إمّا منعه منه شرعا فتكون عبارته مسلوبة كعبارة الصبيّ فلا يقع صحيحا وإن لحقته الإجازة وهذا هو المناسب للحجر ، وأن يريد به عدم نفوذه بحيث لا يتوقف على شيء من باب المجاز فلا ينافي صحّته لو أجازه الغرماء أو فضل عن الدين بعد قسمة ماله