تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
* ( ورابعها ) * العكس ، وهو إنفاده في الدين دون العين وهو اختيار المحقق في الشرائع . وهذان القولان يجمعهما * ( الفرق بين الدين والعين ) * متعاكسين كما سمعت ، فالأقوال أربعة أساسها الاحتمالات الأربعة . وأمّا الخبر المذكور - أعني « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » - فلا يدلّ على شيء من هذه الأقوال لأنّ قصارى دلالته قبول إقراره على نفسه لا على الغرماء ومن ثمّ ألزمناه بالمال بعد زوال الحجر ولم يدلّ على أنّه جائز على غيره ولو شركنا بين المقرّ له وبين الغرماء على هذا الإقرار لنفد عليهم لتعلَّق حقهم بجميع ماله ولا معنى لمنعه من التصرف إلَّا على نفوذه في ماله الموجود والمشاركة تستلزم ذلك وتمنع مساواة الإقرار للبينّة في جميع الأحكام . ويظهر أثره فيمن لا يقبل إقراره إذا أقيمت عليه البينة وإذا لم يكن القاعدة كلية لم تصلح كبرى للشكل الأول ولا ينتج المطلوب والتهمة موجودة في حقّ الغرماء ، لأنّه يريد إسقاط حقهم بإقراره وتحقق الضرر عليه لا يمنع من إيجابه الضرر عليهم ولإمكان المواطاة بينهم وبين المقرّ له في ذلك فلا يتحقق الضرر إلَّا عليهم ، واحترز بالدين السابق عمّا لو أسند إلى بعد الحجر فإنّه لا ينفد في حقّ الغرماء لأنّه يريد إسقاط حقهم بإقراره وتحقق الضرر عليه لا يمنع من إيجابه الضرر عليهم ولإمكان المواطاة بينه وبين المقرّ له في ذلك فلا يتحقق الضرر إلَّا عليهم . ولو قال هذا المال مضاربة لغائب ، قيل يقبل قوله مع يمينه ويقرّ في يده ، وهذا القول للشيخ في المبسوط وهو متفرع على قبول إقراره بالعين وإن كان الحاضر وصدّقه دفع إليه ، وإن كذّبه قسم بين الغرماء . وما حكم به الشيخ هنا خلاف المشهور ، ولا يخلو من اشكال وذلك