عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته * ( عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال : لا يحاصه الغرماء ) * .
وهذا الخبر مطلق لكنّه خصّ في المشهور بالحي وقد أسند مضمونه ثاني الشهيدين في المسالك إلى نصوص متعددة ونحن لم نقف على ما سوى هذا الخبر إلَّا ما روي في الدعائم عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن القوم يكون لهم على الرجل دين فأدرك الرجل منهم بعض سلعته في يديه ما حاله ؟ قال عليه السلام : يخبر أهل الدين بأن يعطوا الذي أدرك متاعه ماله ويأخذوا المتاع ويسلَّموا إليه ما أدرك من متاعه فإن اختاروا أخذ المتاع فربحوا فيه أو وضعوا ما حالهم ، قال : الربح والوضيعة للذي عليه الدين .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : إذا أفلس الرجل وعنده متاع الرجل بعينه فهو أحقّ به .
* ( و ) * من هنا * ( قيل ) * والقائل الشيخ : * ( لا اختصاص ) * له به * ( إلَّا أن يكون هناك وفاء ) * وبهذا التقييد يخرج من الحجر إلَّا أن يكون الوفاء قد تجدد له .
وقد استند في هذا التقييد * ( للصحيح الصريح في ذلك ) * وهو صحيح أبي ولاد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحلّ ماله وأصاب البائع متاعه بعينه له أن يأخذه إذا خفي ؟ قال : فقال : « إن كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فليأخذه إن أخفي له فإنّ ذلك حلال له ، ولو لم يترك نحوا من دينه فإنّ صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء ويأخذ بحصته ولا سبيل له على المتاع » فقيّد إطلاق ذلك الخبر بهذا الصحيح .
* ( و ) * أضاف له ما قاله من التعليل * ( لأنّ دينه ودين غيره متعلَّق
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 416
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤١٦