بذمّته وهم مشتركون فيه ) * فيلزم الترجيح من غير مرجح إن قلنا بالاختصاص مطلقا * ( فإن قيل ) * لا منافاة بين هذا الصحيح وبين الخبر حتى يحمل عليه فإن * ( مورد النص الصحيح ) * المذكور كما ترى * ( إنّما هو غريم الميت دون المحجور عليه ) * للتفليس * ( فيجوز ) * في الشريعة .
ووجه الحكمة * ( أن يكون حكم أحدهما ) * في ذلك * ( غير حكم الآخر كما هو ) * المذهب * ( المشهور ) * المستندين إلى الأخبار * ( وخلافا للإسكافي ) * في مختصره الأحمدي * ( حيث أنّه لم يفرّق بينهما في الاختصاص ) * سواء كان مفلسا حيا أو ميّتا فلا يتوجّه الجمع بهذا التقييد على المشهور ولا على مذهب الإسكافي قلنا لا يمكن القول بالمذهب المشهور من تخصيص التفصيل بالميّت والاختصاص بالحيّ .
* ( وقد ورد خبر آخر ) * وهو مرسل جميل * ( بالاختصاص ) * مطلقا * ( ومورده غريم الميّت ) * لأنّه قال فيه هكذا عن الصادق عليه السلام في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشتري المتاع ولم يدفع الثمن ثمّ مات المشتري والمتاع قائم بعينه ، فقال : إذا كان المتاع قائماً بعينه ردّ إلى صاحب المتاع وقال : ليس للغرماء أن يحاصّوه .
ومثله موثّق أبي بصير عنه عليه السلام أيضا أنّه سئل عن رجل كانت عنده مضاربة ووديعة وأموال أيتام وبضائع وعليه سلف لقوم فهلك وترك ألف درهم أو أكثر من ذلك والذي عليه للناس أكثر مما ترك فقال :
يقسّم لهؤلاء الذين لهم على الحقّ كلهم على قدر حصص أموالهم .
ومورده كما ترى غريم الموت فلا يمكن القول بالتفصيل مطلقا كما هو مورد الصحيح * ( فالصواب ) * في الحمل * ( أن يحمل ما ورد بالاختصاص ) * في الحيّ والميّت * ( على ما إذا كان هناك وفاء حملا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 417
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤١٧