عليهم فإنّه لا يقصر عن التصرف في مال الغير فيكون كالفضولي ، وحينئذ فلا ينافيه منعه من التصرف ، لأنّ المراد منه التصرف المنافي لحقّ الغرماء إذ لا دليل على إرادة غيره ولأنّ عبارته لا تقصر عن عبارة السفه المحجور عليه مع تصرفه الملحوق بإجازة الولي .
وقوّى ثاني الشهيدين هذا الوجه وليس ببعيد ، فعلى هذا إن أجازه الغرماء نفد وإلَّا أخر إلى أن يقسّم ماله لا يباع ولا يسلم إلى الغرماء ، فإن لم يفضل عن ماله شيء بطل وإن فضل ما يسعه صحّ ويتصور الفضل مع ذلك القصور وقت الحجر بتجدد ارتفاع قيمة ماله وإبراء بعض الغرماء ونحو ذلك ، ولا فرق في ذلك التفرق بين كونه بعوض كالبيع والإجارة أو بغير عوض كالعتق والهبة .
* ( و ) * أمّا * ( لو أقرّ لأحد ) * بعد الحجر عليه * ( بدين سابق أو عين ) * في يده * ( صحّ لعموم جواز إقرار العقلاء ) * على أنفسهم كما في النصوص ، وليس الإقرار كالإنشاء حيث قيل ببطلانه رأسا فلا ينفد بعد الحجر لأنّ الغرض من إبطال التصرف إلغاء الإنشاء الموجب لإحداث الملك .
أمّا الإقرار فإنّه إخبار عن حقّ سابق لم يبطل به الحجر فإذا تعلق غرض المفلس ببراءة ذمّته بالإقرار وجب قبوله منه * ( و ) * إنّما الكلام في مخرج ذلك الإقرار ف * ( هل يشارك المقرّ له الغرماء ) * أو لا ؟ في المسألة * ( أربعة أقوال ) * هذا تفصيلها :
فالعلامة في الإرشاد والشهيد الأول وجماعة أنّه يشارك الغرماء سواء كان الإقرار بعين أو بدين .
« وثانيها » عدم الإنفاد للإقرار لا في عين ولا في دين واختاره ثاني الشهيدين .
* ( وثالثها ) * نفوذ إقراره في العين دون الدين ، وإليه ذهب ابن إدريس .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 412
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤١٢