تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
حتى يستفيد مالا ، فكان المراد بالإفلاس فيه هو الإعسار لا الإفلاس الشرعي لأنّ ذلك تقسّم أمواله بعد الحجر عليه كما أفصح به موثقة المتقدم . ومثل خبر الفقيه المسند إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام وكأنّه مأخوذ من معناه اللغوي وهذا الإجماع قد نقله غير واحد من علمائنا قديما وحديثا * ( ويشترط فيه أن تكون أمواله ) * المملوكة له * ( مع معوضات الديون ) * عند استعلامها ومقايستها * ( قاصرة عن ديونه ) * ولو قليلا . ولا فرق في ذلك بين من ظهرت عليه أمارات الفلس مثل أن تكون نفقته من رأس ماله أو يكون ما في يده بإزاء دينه ولا وجه لنفقته إلَّا ما في يده ومن لم يظهر كمن كان كسوبا ينفق من كسبه . والمراد بمعوضات الديون هي الأموال التي ملكها بأموال ثابتة في ذمّته كالأعيان التي اشتراها واستدانها ، وإنّما احتسبت من جملة أمواله لأنّها ملكه الآن وإن كان أربابها بالخيار بين أن يرجعوا فيها وبين أن لا يرجعوا ويطالبوا بالعوض وكما يحتسب من أمواله يحتسب أعواضها من جهة ديونه . وفي هذا الكلام ردّ على بعض العامّة حيث نفى احتسابها لأنّ لأربابها الرجوع فيها * ( فلو كانت ) * بعد قياسها إلى ديونه * ( مساوية لها أو زائدة ) * عليها * ( لم يحجر عليه إجماعا منّا ) * بل يطالب بالديون فإن قضى وإلَّا تخيّر الحاكم مع طلب أربابها بين حبسه إلى أن يقضي المال وبين أن يبيع متاعه ويقضي به الدين . وجوّز الشافعي الحجر عليه مع المساواة في أحد أقواله وعلى من ظهرت إماراة الفلس منه وإن لم يتحقق في قول آخر له ووافقنا في ثالث