الحجر كما فعله المحقق ومنهم من اعتبره مفلسا متى قصرت أمواله عن ديونه متى كان كذلك وإن لم يكن كذلك ، ولهذا يقولون الفلس من أسباب الحجر ويقولون لو مات المفلس قبل الحجر عليه لم تترتّب عليه الأحكام ، ويقولون شرط الحجر على المفلس التماس الغرماء له إلى غير ذلك من العبارات المؤذنة بالمغايرة وأنّ الفلس مقدم على الحجر لأنّه أحد أسبابه .
وعلى هذا فبين الفلس الشرعي واللغوي عموم من وجه يجتمعان على من عليه الديون ولا مال له ، وينفرد اللغوي فيمن ذهب ماله وليس عليه دين ، وينفرد الشرعي بمن له مال كثير ولكن عليه دين يزيد على ماله .
مفتاح [ 1039 ]
[ في ذكر ما يشترط في الحجر وكيفيّته ]
ولما كان هذا القول مشتملا على عدة مفاتيح وافية بأحكامه بدأ منها ب * ( مفتاح ) * و * ( هو ) * الذي عقده التنبيه على أنّه * ( ثابت بالنصّ والإجماع ) * وهو كذلك لأنّ النصوص به متكثّرة .
ففي موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا عليه السلام كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص ، ومثله موثّق إسحاق بن عمّار .
وفي كثير من الأخبار بيان حكمه من غير تعرّض لاسمه لأنّها لا تنطبق إلَّا على التفليس .
وفي موثّقة أخرى لغياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّا عليه السلام كان يحبس في الدين فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلَّي سبيله
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 408
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٠٨