تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الحجر كما فعله المحقق ومنهم من اعتبره مفلسا متى قصرت أمواله عن ديونه متى كان كذلك وإن لم يكن كذلك ، ولهذا يقولون الفلس من أسباب الحجر ويقولون لو مات المفلس قبل الحجر عليه لم تترتّب عليه الأحكام ، ويقولون شرط الحجر على المفلس التماس الغرماء له إلى غير ذلك من العبارات المؤذنة بالمغايرة وأنّ الفلس مقدم على الحجر لأنّه أحد أسبابه . وعلى هذا فبين الفلس الشرعي واللغوي عموم من وجه يجتمعان على من عليه الديون ولا مال له ، وينفرد اللغوي فيمن ذهب ماله وليس عليه دين ، وينفرد الشرعي بمن له مال كثير ولكن عليه دين يزيد على ماله . مفتاح [ 1039 ] [ في ذكر ما يشترط في الحجر وكيفيّته ] ولما كان هذا القول مشتملا على عدة مفاتيح وافية بأحكامه بدأ منها ب‍ * ( مفتاح ) * و * ( هو ) * الذي عقده التنبيه على أنّه * ( ثابت بالنصّ والإجماع ) * وهو كذلك لأنّ النصوص به متكثّرة . ففي موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا عليه السلام كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص ، ومثله موثّق إسحاق بن عمّار . وفي كثير من الأخبار بيان حكمه من غير تعرّض لاسمه لأنّها لا تنطبق إلَّا على التفليس . وفي موثّقة أخرى لغياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّا عليه السلام كان يحبس في الدين فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلَّي سبيله