حضور بدنه أو حضور نفسه أو حضوره ) * فيجب في الأوّل إحضاره ميّتا إن طلبه منه وإلَّا فلا .
ويبنى الباقي على أنّ الإنسان ما هو فإن كان الهيكل المحسوس فكذلك وإلَّا فلا إلَّا أنّ هذا الضعف بانتفاء الفائدة في إحضار الميّت ، هذا كلَّه إذا لم يكن الغرض الشهادة على صورته وإلَّا وجب إحضاره ميّتا مطلقا حيث يمكن الشهادة عليه بأن لا يكون قد تغيّر بحيث لا يعرف * ( ولو تكفّل الرجلين ) * معا * ( لم يبرأ بالتسليم إلى أحدهما وهو ظاهر ) * فإنّ العقد هنا مع الاثنين بمنزلة العقدين فهما كما لو تكفّل لكل واحد منهما على انفراده كما لو ضمن دينين لشخصين فأدّى أحدهما فإنّه لا يبري من دين الآخر .
* ( ويجوز ) * عندهم * ( ترامي الكفالات ) * كما جاء في الضمان ، لأنّ ضابط جواز الكفالة ثبوت حقّ المكفول وإن لم يكن مالا فيصحّ كفالة الكفيل من كفيل ثان لأنّ الكفيل الأوّل عليه حقّ للمكفول له وهو إحضاره إلى الكفيل الأوّل .
وهكذا القول في كفالة كفيل الكفيل وهو معنى الترامي * ( دون دورها ووجه ظاهر ) * لأنّ حضور المكفول الأوّل يوجب براءة من كفله كما تقدّم ، فلا معنى لمطالبته بإحضار من كفله * ( ويتفرّع على ذلك فروع ) * لاختلاف حكم الإحضار * ( في ) * هم فإنّه متى أحضر الكفيل الأخير مكفوله برأ من الكفالة خاصّة ، وبقي على مكفوله إحضار من كفله .
وهكذا لو أحضر الكفيل الأوّل مكفوله برأ الجميع لأنّهم فرعه وإن أحضر الكفيل الثاني الكفيل الأوّل برأ هو وبرأ من بعده من الكفلاء وهكذا ولو أبرأ المكفول له الأوّل وهو الأصيل برؤوا أجمع لزوال
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 400
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٠٠