تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وخبر عامر بن مرواد وهو مثل خبر السكوني * ( وفي رواية ) * قد تقدّم ذكرها وهو خبر الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك قول الناس الضامن غارم ، قال : فقال : * ( ليس عليه الضامن غرم ) * إنّما * ( الغرم على من أكل المال ) * . فهذه الأخبار شاهدة بأنّ الكفيل لا يلزم بأداء المال أصلا فيكون مرجحا لمذهب العلامة وهؤلاء الجماعة فيكون ليس إلَّا إلزامه بالإحضار ، وقد تكلَّمنا عليه فيما سبق لكن خبر داود الرقي ومرسل الفقيه دالان على أنّ الكفالة تستلزم الغرامة فيستأنس بهما لمذهب المشهور ، ويمكن الجمع بينهما وبين هذه الأخبار بحمل هذه على أنّ الواجب عليه ابتداء ليس إلَّا الإحضار وإنّما ينتقل إلى المال حيث يمتنع عن الإحضار وحيث يعتبر ما ذهب إليه العلامة من عدم إلزامه بالإحضار * ( فإن رضي المكفول له بالمال وأدّاه الكفيل إليه بإذن المكفول عنه جاز له الرجوع عليه ، كمن أدّى الدين بإذن من عليه ) * فإنّ له الرجوع عليه بغير إشكال . * ( وكذا ) * الحكم ثابت * ( إن ) * كان قد * ( كفل بإذنه ولم يمكنه إحضاره ولا المراجعة إليه لأنّ ذلك من لوازم الكفالة والإذن فيها ) * حيث يثبت شرعا * ( أذن في لوازمها ) * فله الرجوع عليه فيما أدّاه عنه . * ( وفي غير ) * هاتين * ( الصورتين ليس له الرجوع ) * عليه * ( لأنّ الكفالة ) * كما سمعت تعهد بالنفس لا غير ف‍ * ( لم تتعلق بالمال بالذات ) * بل بالعرض * ( بخلاف الضمان ) * فإنّ فيه نقل المال من ذمّة إلى ذمّة فيبرئ المضمون بمجرّد الضمان وليس له الرجوع عليه * ( وإذا كان المكفول غائبا ) * والمراد من يعرف موضعه ولم ينقطع خبره وكانت الكفالة حالة * ( أنظر بعد الحلول والمطالبة ) * من المكفول له بإحضاره
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 398 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور