ففي موثقة عمار كما في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد تكفّل بنفس رجل فحبسه وقال : اطلب صاحبك .
وخبر الأصبغ بن نباتة كما في الفقيه قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل تكفّل بنفس رجل أن يحبس وقال له : اطلب صاحبك .
وفي خبر غياث كما في التهذيب عن إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّا عليه السلام أتى برجل كفل برجل بعينه فأخذ بالمكفول فقال : احبسوه حتى يأتي بصاحبه .
وخبر عامر بن مروان كما في التهذيب عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام أنّه أتى برجل قد كفل بنفس رجل فحبسه فقال : « اطلب صاحبك » وهي كما ترى خالية عن أن يكون منتهاها الضمان لذلك الحقّ لو لم يأت به .
نعم ، يمكن الاستدلال لهم بما مرّ من الأخبار وهو خبر داود الرقي ومرسل الفقيه لقوله فيهما « كفالة ندامة غرامة » وهذا لا ينطبق إلَّا على كونها تؤول إلى الضمان والغرم إلَّا إذا حملت الكفالة فيهما على ما يشمل الضمان * ( وأن لا تكون الكفالة على عقوبة ) * لا يجوز إجراؤها إلَّا على صاحبها كالحدود والتعزيرات وأمثالها * ( من حقوق اللَّه تعالى لأنّها ) * وضعت * ( للتوثق ) * لذلك الحقوق * ( وحقوق اللَّه تعالى مبنيّة ) * عنده * ( على الإسقاط ) * تخفيفا منه ورحمة * ( فقبل الثبوت ) * عليه * ( ينبغي السعي في دفعها مهما أمكن ، وبعده ) * بأن تصير ثابتة بأحد طرق الإثبات بحيث لا يمكنه دفعها لا يجوز إسقاطها ولا العفو عنها و * ( يجب إقامتها ) * عليه .
* ( و ) * قد أشار إلى ذلك * ( في الخبر الخاصّي والعاميّ ) * وهو خبر
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 395
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٩٥