وكذا لو قال : « كفلت بزيد فإن لم آت به فبعمرو » لأنّ كفالة عمرو معلَّقة على شرط وهو عدم الإتيان بزيد فتبطل من هذا الوجه أيضا ، وكفالة زيد ليست معيّنة ، لأنّ الكفيل قد جعل نفسه فيه في فسخه بإحضار عمرو وإن اختاره فيرجع إلى الإبهام .
* ( كذا قيل ) * كما وقع للعلامة في التذكرة وتبعه عليه جماعة لكنّه لا مستند له سوى الاعتبار * ( وأن يكون الأجل على تقدير اشتراطه معلوما ) * إجماعا * ( إذ المجهول يوجب الغرر ) * فلا يتسلط على حضوره في وقت من الأوقات على احتماله .
وخالف بعض العامة حيث اكتفى فيها بالأجل المجهول لاشتمالها على التبرع كالعارية وفساده ظاهر ، لأنّ العارية غير لازمة فلا يقدح فيها الجهالة في أجلها لصحة المطالبة بالمستعار في الأجل وإن كان معلوما .
* ( و ) * على هذا ف * ( لو سلَّمه قبله لم يجب ) * على المكفول له * ( القبول خلافا للشيخ ) * في الخلاف حيث قال بوجوب القبول عليه لكن لا مطلقا بل * ( فيما إذا انتفى الضرر ) * عنه ، ومع الضرر لا يجب اتفاقا * ( وكذا الكلام في المكان المشروط ) * فشرطه فسلمه في غيره لأنّه قبل حضور زمن الوجوب .
ولا فرق في هذا الحكم بين المكان المشروط صريحا * ( أو ) * المكان * ( الذي يحمل الإطلاق عليه ) * وهو محلّ الكفالة إن كان في مصر أو بلد ونحوهما ، وبخلاف ما لو كان في طريق أو صحراء قد اتفقت الكفالة فيها فإنه لا يتعيّن إلَّا بالشرط * ( وأن يكون المال ) * الذي كفلت النفس من أجله * ( مما يصح ضمانه ) * بناءا على أنّ منتهى الكفالة إلى الضمان بالحقّ كما عليه الفتوى ، إلَّا أنّ الأخبار الموجودة في المسألة لا تدلّ عليه صريحا ، بل ربّما دلَّت على نفيه .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 394
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٩٤