تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وإنّما كانت كذلك لأنّها من العقود اللازمة فلا بدّ من وقوعها بين اثنين ولو حكما ورضاهما بذلك ومدار الكفالة على ثلاثة كفيل وهو هنا بمعنى الفاعل وإن كان يصلح للمفعول أيضا لكنّه خصوه في هذا الاصطلاح به وتخصيص المكفول باسم المفعول ومكفول له وهو صاحب الحقّ ولو بالدعوى ومكفول وهو من عليه الحق أو الدعوى فلا بدّ من رضي اثنين منهم ليتمّ العقد والكفيل والمكفول له يعتبر رضاهما . أمّا الأوّل فواضح * ( لأنّ الإنسان لا يصحّ أن يلزمه الحقّ إلَّا برضاه ) * لأنّه المتعرض كذلك * ( وكذا صاحب الحق ) * أو الدعوى * ( لا يجوز إلزامه شيئا بغير رضاه . * ( و ) * قد عرفت أن * ( بهما يتمّ العقد ، وأمّا المكفول فلا يعتبر رضاه في ) * القول * ( المشهور ل‍ ) * ما ثبت من * ( وجوب الحضور عليه متى طلبه صاحب الحقّ بنفسه أو وكيله إجماعا ) * فلا يعتبر رضاه في حقّ يلزمه * ( والكفيل ) * هنا * ( بمنزلة الوكيل حيث يأمره بإحضاره وغاية الكفالة ) * شرعا وثمرتها * ( هي حضور المكفول حيث يطلب خلافا للشيخ ) * الطوسي * ( والعلامة ) * الحلي * ( في أحد قوليهما ) * فإنّ لهما قولين في المسألة أحدهما كالمشهور والآخر ما ذكر هنا . * ( و ) * أمّا * ( الحلي ) * في السرائر فليس له إلَّا هذا القول * ( لأنّه إذا لم يأذن فيهما أو يرض به لم يلزمه الحضور مع الكفيل ، فلم يتمكن من إحضاره ) * حيث يطلب * ( فلا يصحّ كفالته لأنّها كفالة بغير المقدور عليه ، وهذا بخلاف الضمان ) * لتعلَّقه بالمال و * ( لإمكان وفاء دينه من مال غيره بغير إذنه ولا يمكن أن ينوب عنه في الحضور ) * لأنّه لا يترتب على ذلك ما هو المقصود وهو استدلال ضعيف .