* ( و ) * لهذا * ( ردّ بالمنع من عدم لزوم الحضور معه ) * لأنّ مداره على عدم وجوب الحضور معه بدون رضاه ، ومنعه واضح لأنّ المستحق متى طلبه وجب عليه الحضور وإن لم يكن مكفولا إجماعا .
وفائدة الكفالة على هذا التقدير راجعة إلى إلزام الكفيل بالإحضار حيث يطلبه المكفول له ، فإن طلبه منه لم يقصر عن وكيله وإن لم يطلبه منه لم يجب عليه الحضور معه وإن كان برضاه .
* ( وعلى تقدير اعتبار رضاه ) * كما هو عند الشيخ ومن قال بمقالته * ( ليس على حدّ رضي الأخيرين ) * اللذين قام به العقد المترتب من الإيجاب والقبول وهو رضي الكفيل والمكفول له * ( من وجوب المقارنة ) * المعتبرة في الإيجاب ، فالقبول حيث أنّه لا مدخل له لتحققه بدونه * ( بل يكفي كيف اتفق ) * ولو كان متراخيا متقدما أو متأخّرا * ( كما مرّ نظيره ) * في الحوالة والضمان .
* ( قيل : و ) * القائل المشهور * ( لا يشترط ) * في الكفالة * ( التأجيل ) * وإن جاز اشتراطه * ( للأصلين ) * الثابتين اللذين أحدهما * ( الجواز و ) * الثاني أن الأصل * ( عدم الاشتراط ) * حتى يثبت دليله ولأنّ الأخبار الواردة في الكفالة ظاهرها الإطلاق وقد ذكروا هنا * ( خلافا ) * منسوبا * ( للشيخ وجماعة ) * حيث اشترطوا التأجيل قياسا على الضمان وحيث اعتبروا فيه أيضا مع كونه خاليا من المستند * ( ولا بدّ أن يكون الكفيل ) * بالغا عاقلا غير محجور عليه لسفه ولا فلس * ( جائز التصرف ) * لأنّه أحد ركني العقد * ( و ) * لا بد * ( أن يكون المكفول ) * شخصا * ( معيّنا فلا يصحّ الترديد فيه ) * حالة العقد فلو قال : « كفلت أحد هذين » أو « كفلت بزيد أو عمرو » لم يصحّ ، لأنّ المكفول له لا يعلم المكفول بعينه ليستحقّ المطالبة بإحضاره .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 393
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٩٣