تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
رضاه مع الموافقة قوي والإجماع على خلافه ممنوع . ثمّ أنّه على تقدير رضي المحال عليه كما هو المشهور * ( قيل ) * والقائل جماعة من المتأخرين وذلك في مقام التحقيق أنّه * ( مع اعتبار رضاه يكفي كيف اتفق ) * سواء كان * ( مقارنا للعقد ) * الواقع في الحوالة بين المحيل والمحتال * ( أو متقدما عليه أو متأخّرا ) * عنه متراخيا أو غير متراخ لأنّ مدار ذلك العقد على المحيل والمحتال ، فبذلك صار رضاه * ( بخلاف رضي الأخيرين ) * أعني المحيل والمحتال ، لأنّهما المتعاقدان * ( فإنه لا بدّ فيهما من المقارنة ) * في الإيجاب والقبول * ( لأنّهما من لوازم صحة العقد ) * كما تقرر فلا يتمّ إلَّا بإيجاب وقبول ، والإيجاب من المحيل والقبول من المحتال ويعتبر فيهما ما يعتبر في غيرهما من اللفظ والمقارنة وغيرهما ، ومن تقديم الإيجاب على القبول . واعلم أنّه قد استثني من القول بعدم اعتبار رضي المحال عليه ما لو كان بريئا من حقّ المحيل فإنّ رضاه معتبر إجماعا ، ويستثني من اعتبار رضي المحيل ما لو تبرّع المحال عليه بالوفاء فإنّه لا يعتبر رضي المحيل قطعا لأنّه كوفاء دينه وضمانه بغير إذنه والعبارة حينئذ أن يقول المحال عليه للمحتال * ( أحلت بالدين للذي لك على فلان على نفسي ) * فيقبل ويشترط هنا رضي المحال والمحتال عليه ويقومان بركن العقد بخلاف رضي المحال عليه فيما تقدم لقيام العقد بغيره . مفتاح [ 1033 ] [ في ذكر اشتراط ملاءة المحال عليه في اللزوم وغيرها ] ثمّ أنّ المصنّف عقّب هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان ما * ( يشترط في لزومها ) * وإن كان صحيحة بدونه وهو * ( ملاءة المحال عليه ) * حالة