القول في الحوالة
وحيث قد انتهى القول في الضمان بالمعنى الأخصّ أخذ في * ( القول في ) * أحكام * ( الحوالة ) * وهي فرد من أفراد الضمان كما تقدم وعرّفت بأنّها عقد شرّع لتحويل المال من ذمة إلى ذمّة مشغولة بمثله والكلام في كون الحوالة عقدا أو بمنزلته مشهور بين الأصحاب ونبّه بقوله « تحويل » إلى أنّها ناقلة للمال من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، ومنه سمّيت حوالة وقوله « مشغولة » بمثله صفة للذمة المتحول إليها وهي ذمة المحال عليه وبه تخرج الحوالة على البري من حقّ المحيل وهي موضع خلاف بين الأصحاب .
وقد جعلها البعض بالضمان أشبه ، ولعلّ هذا التعريف للحوالة المتفق عليها والعلامة أسقط في تعريفها القيد محاولة لإدخال ذلك الفرد لئلا ينتقض التعريف في عكسه فيكون غير جامع فوقع فيما هو أضعف منه لشموله حينئذ الضمان بالمعنى الأخصّ لأنّ المال يتحوّل فيه من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن فانتقض في طرده فصار غير مانع والانتقاض في الطرد أضرّ .
مفتاح [ 1032 ]
[ في ذكر اشتراط الرضى وعدمه في الحوالة ]
وقد اشتمل هذا القول على عدّة مفاتيح وافية بأحكامها وقد بدا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 379
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٧٩