كلّ يوم حاضر بطلوع فجره .
فمن هنا صحّ ضمانها في الحالين بخلاف المستقبلة كنفقة الشهر المستقبل فإنّها لا تجب باشتراطها بالتمكين وهو ليس بحاصل في زمن لم يقع بعد فلا يصحّ ضمانها وليس ذلك نفقة الأقارب ، فإنّ ضمان الفائت منه لا يثبت في الذمّة فلا يصحّ ضمانه والفرق بينها وبين نفقة الزوجة أنّ الغرض منها البرّ والصلة والمواساة فتفوت بفوات الوقت بخلاف نفقة الزوجة فإنّها معاوضة فسبيلها سبيل الدين ، وضمان المستقبل منها أوّلا بعد الصحّة .
أمّا الحاضرة فموضع خلاف إلَّا أنّ الأقوى صحّة ضمانها لوجوبها بطلوع الفجر كالزوجة وإن عرض لها بعد ذلك الزوال لو تركت التمكين .
مفتاح [ 1029 ]
[ في ذكر ما يرجع الضامن على المضمون عنه ]
ثمّ أنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما يلزم من الضمان ويترتب عليه عند الإماميّة فإنّه عنده ناقل ف * ( ينتقل المال ) * من ذمّة المضمون عنه * ( إلى ذمّة الضامن ) * عند استكمال الشرائط المتقدمة * ( و ) * حينئذ ف * ( يبرأ المضمون عنه من حقّ المضمون له ) * .
وأما ما جاء في بعض الأخبار من نفي ذلك وهو خبر الحسين بن خالد كما في التهذيب والفقيه ومرسلة كما في الكافي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : قول الناس الضامن غارم ، قال : فقال : ليس على الضامن من غرم ، إنّما الغرم على من أكل المال .
فيجب تأويله بما إذا ضمن بإذنه فإنّه يرجع بما غرم على المضمون عنه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 368
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٦٨