تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
لا حق كما لو حدث قبل القبض أو في الثلاثة وهذا لا يكون موجودا حالة الضمان الواقع عند البيع فيكون كالمتجدد من الأسباب فلا يصحّ ضمانه قولا واحدا ، والأصحّ عدم الدخول في ضمانه مطلقا كما اختاره المحقق . وإذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث من بناء أو غرس لم يصحّ ، لأنّه ضمان ما لم يجب ، والمراد أنّه قد ضمن للمشتري ضامن عن البائع بدرك ما يحدثه في الأرض التي اشتراها من بناء أو غرس لو ظهرت الأرض مستحقة وقلع المالك بناءه أو غرسه ، والمراد بدرك بذلك تفاوت ما بين قيمته ثابتا ومقلوعا ، فإنّ هذا الضمان لا يصحّ فلا يستحقّ الرجوع عليه لو ظهر الاستحقاق وقلع ، لأنّه ضمان ما لم يجب ، لأنّه حين الضمان لم يكن مستحقا للأرش على البائع وإنّما استحقه بعد القلع ولكن سببه كان موجودا قبل الضمان . واختلف في صحة ضمان مال الكتابة عند العبد إلى قولين ، فالشيخ على عدم الصحة بناءا على أنّ المكاتبة المشروطة غير لازمة من قبل العبد فلا يكون لازما لذمّته ولا نؤول إلى اللزوم ، لأنّه لو عجّز نفسه رجع رقا وبطلت الكتابة والضامن فرع المضمون عنه ، والأصحّ أنّها لازمة مطلقا كما سيجيء ، فيصحّ ضمان مالها ولو تنزّلنا إلى الجواز فالصحة متجهة أيضا لأنّ المال ثابت في ذمّة المكاتب بالعقد غايته أنّه غير مستقر كالثمن في مدّة الخيار . فعلى هذا متى ضمنه ضامن انعتق لأنّه في حكم الأداء بناء على أنّه ناقل وموضع هذا الخلاف المكاتبة المشروطة ، أمّا المطلقة فهي لازمة بالاتفاق فيتعلَّق بها الضمان ، وكذا يصح ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة لاستقرارها في الذمة بفواتها لأنّها عوض عن التمكين وتجب في
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 367 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور