تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عن المشتري ) * قبل قبضه * ( أو للمشتري عن البائع ) * إذا * ( قبضه لجواز ظهور البيع ) * فاسدا لكونه * ( مستحقا ) * للغير * ( وكذا الحال في المبيع ) * لظهور كونه مستحقا أو يمتنع من دفعه إليه كما لو كان سلفا * ( ويلزمه في هذه الصور ) * كلها لذلك الضمان * ( الدرك ) * وهو التبعة به . وقيل سمّي ضمان الدرك لالتزام الغرامة عند ادراك المستحق عين ماله * ( ولا بدّ من ثبوته ) * عند كونه مالا * ( في ذمّة المضمون عنه حالة الضمان ولو في نفس الأمر كما إذا ظهر فساد البيع بعد ذلك ) * فإن كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده * ( وكان القبض له بغير استحقاق ) * ولو تجدد الفسخ بالتقايل أو تلف المبيع قبل القبض لم يلزم الضمان ورجع على البائع لأنّ شرط الضمان اشتغال الذمة بالمضمون على أحد الوجوه السابقة فالمعتبر إذا في ضمان العهدة وجود الضمان للعين حالته فلا عبرة بالمتجدد بعد ذلك كالفسخ بالتقايل وتلف المبيع قبل القبض والفسخ بخيار المجلس والحيوان وبالشرط ونحوها ، فإنّه حالة الضمان لم يكن فاسدا فلم يكن مضمونا فضمانه على هذا الوجه ضمان ما لم يجب فلا يدخل في مطلق ضمان العهدة ولا يصحّ على تقدير التصريح به . وكذا لو فسخ المشتري بعيب سابق فلا يدخل ذلك في ضمان العهدة فلا يلزم الضامن الثمن على تقدير الفسخ بالعيب بل يطالب البائع لأنّ فسخ العيب إنّما أبطلا العقد من حينه لا من أصله فلم يكن حالة الضامن مضمونا كالسابق حتى لو صرح بضمانه فسد لأنّه ضمان ما لم يجب . وربّما قيل بدخول هذا الفرد في الإطلاق وصحة ضمانه لتقدّم سبب الفسخ وهو العيب الموجود حال البيع ودعاء الحاجة إليه ، وهذا على تقدير صحته يجب أن يقيد بعيب سابق وإلَّا فقد يصحّ الفسخ بعيب
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 366 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور