الأعيان المضمونة ) * حيث يتعلَّق بها الضمان ف * ( يجوز مطالبة كلّ منهما ) * فيها * ( أمّا الضامن فلكونه الضامن وأمّا المضمون عنه فلوجود العين في يده ) * ولم يتعلَّق بها الضامن * ( أو ) * قيمتها * ( لتلفها فيها و ) * كذا * ( في ) * ضمان * ( العهدة ) * في البيع ونحوه * ( إن شاء طالب الضامن ) * كما هو الظاهر * ( وإن شاء طالب الآخر ) * وهو المضمون عنه * ( لأنّ ) * الغرض و * ( المقصود من الضمان ) * هو * ( التوثيق لا ) * الارتفاق كما صرّحت به الأخبار ، فلا غاية له * ( غيره كذا ) * قاله العلامة * ( في التذكرة ) * .
وكذا لو أبرأه من بعضه لم يرجع على المضمون عنه إلَّا بما أدّاه ، ولو دفع عرضا عن مال الضمان رجع بأقلّ الأمرين من قيمته ومن الدين ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد رضي المضمون له بالعرض من دينه بغير عقد وبين أن يصالحه الضامن به عن دينه فلو كان ثوبا يساوي مائة وصالحه به عن الدين وهو مائتان لم يرجع إلَّا بقيمة الثوب ، هذا إذا جرى البيع على العرض بنفس المال المضمون .
أمّا لو صالحه عليه في المال بمائتين مطلقا ثمّ تقاصّا فالمتجه رجوعه بالمأتين لأنّها تثبت له في ذمّته بغير استيفاء ، وإنّما وقع الأداء بالجميع ويحتمل هنا الرجوع بقيمته خاصّة ، لأنّ الضمان وقع للارتفاق ، وتوقف العلامة في ذلك في التذكرة وهو في محله لعدم شمول تلك النصوص لهذه الصورة من وجه وشمولها لها من وجه ، وإذا ضمن عنه دينارا بإذنه فدفعه إلى الضامن قبل أن يؤدّي الضامن للمضمون له لم يملكه ولم يستحقّ البراءة منه لأنّه قد أدّى ما لم يجب عليه أداءه لتبرعه بالأداء قبل وجوبه فلا يستحقه الضامن وليس له التصرّف فيه في المشهور .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 370
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٧٠