تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وقال : يقال في الأمر عهدة بالضمّ أي لم يحكم بعد وفي عقله عهدة أي ضعف فكأنّ الضامن من ضمن ضعف العقد والتزام ما يحتاج إليه فيه من غرم أو أنّ الضامن التزم رجعة المشتري عليه عند الحاجة ويسمّى أيضا ضمان الدرك . ولا فرق في ضمان العهدة الذي هو ضمان عهدة الثمن بعد إيجاب البيع وقبوله بين أن يكون ما فيه خيار أو لم يكن فيه ، وتقريره أنّه إذا ضمن عهدة الثمن للمشتري عن البائع إذا كان قد قبضه البائع اعتبر كونه ثابتا في ذمّته ولو في نفس الأمر * ( لأنّه ) * ضمان * ( جائز بالاتفاق ) * وإن كان لم يتقدم سوى سببه فيكون مستثنى بهذا الإجماع * ( والنصّ ) * وقد تقدم في البيوع ما يرشد إليه . وفي صحيحة داود بن سرحان أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكفيل والرهن في بيع النسيئة قال : لا بأس ، والمراد بالكفيل هنا الضامن سواء تعلَّق بالنفس أو بالمال . ومثله صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام وقد مرّ في باب الرهن ما يدلّ بعمومه على ذلك حيث قال : لا بأس بأن تستوثق من مالك . وفي صحيح علي بن جعفر كما في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسلف في القاموس [ أي قعر البحر ] أيصلح أن يأخذ كفيلا ؟ قال : لا بأس . وفي موثّقة محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : قضى عليّ عليه السلام أنّه ليس في إباق العبد عهدة إلَّا أن يشترط المبتاع . وبالجملة فضمان العهدة حقّه أن لا يصح لكن تلك الأدلَّة أوجبت له الاستثناء * ( كما ) * قد سمعت فيكون محله ما * ( إذا ضمن الثمن للبائع