رسول اللَّه ، قال : « فصلَّى عليه » .
وترك السؤال عن رضي المضمون عنه دليل على عدم اشتراطه * ( وهو ) * خبر ضعيف * ( قاصر الدلالة ) * على الاشتراط لأنّه حكاية عن واقعة لا عموم فيها وبان ذلك إنّما يدلّ على عدم بطلان الضمان قبل علمه وردّه ونحن نقول بموجبه لأنّه صحيح ولكن لا يلزم إلَّا برضى المضمون .
وعلى هذا القول فهل المعتبر مجرد رضاه كيف اتفق ولو مع التراخي أم لا بدّ من كونه بصيغة القبول اللفظي ؟ قولان ، أجودهما الثاني لأنّه عقد فلا بدّ فيه من القبول ولأصالة بقاء ما كان من شغل ذمّة المضمون عنه وسلامة ذمّة الضامن وعدم انتقال حقّ المضمون له إلى أن يتحقق المزيل ، وحينئذ فيعتبر فيه ما يعتبر في سائر العقود من التواصل المعهود بين الإيجاب والقبول وكونه بلفظ الماضي واللفظ العربي لأنّه من العقود اللازمة ، ووجه العدم فعل عليّ عليه السلام وأصالة عدم الاشتراط ومخالفته لغيره من العقود المملكة ، لأنّ الضمان لا يثبت ملكا حينئذ وإنّما يتوثق به الدين الذي كان مملوكا وفيه أنّ استحقاق المضمون له عند الضامن حقا ضرب من التملك ، ثمّ إنّه ينتقض بالرهن مع أنّ فائدته التوثّق مع اشتراطه فيه .
وقد جاء في صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ذكر لنا أنّ رجلا من الأنصار مات وعليه ديناران فلم يصلّ عليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وقال صلوا على صاحبكم حتى ضمنها بعض قرابته ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ ذلك لحقّ » وليس فيه دلالة على الاشتراط وعدمه .
* ( وأمّا رضي المضمون عنه ) * وهو مشغول الذمّة بالحق * ( فلا يشترط
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 355
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٥٥