وقد ذهب إلى ما ذهب الحلبي ابن حمزة ، ولا فرق في المشهور في عدم لزومه فيما أقرّ به الغريم * ( أو ما يحلف عليه المضمون له مطلقا ) * سواء كان حلفه برد اليمين عليه أو بإقامته شاهدا واحدا لا * ( كما قاله المفيد ) * كما ذهب إلى لزومه له * ( أو مع ) * حلفه مع * ( رضي الضامن ) * لأنّ ذلك لا يعد شيئا في المشهور * ( كما ) * تقدم وإن كان * ( قاله الشيخ ) * وذهب إليه .
وفي هذه المواضع الثلاثة تردّد و * ( إشكال ) * عند الأكثر من المتأخرين لأنّها طرق للإثبات في الجملة وقد وقع للعلامة في المختلف بناء الأخير على أنّ يمين المدعي هل هي كالبيّنة أو كالإقرار فيثبت على الضامن ما حلف عليه على الأوّل دون الثاني إلَّا أن يرضى الضامن بها ، وردّ بأن كونها كالبيّنة إنّما هو في حقّ رادّ اليمين كما أنّها إذا كانت كالإقرار تكون كإقراره فلا يلزم الضامن على التقديرين إذ لم يرد أيضا .
أمّا لو ضمن ما يشهد به عليه لم يصحّ لأنّه لا يعلم ثبوته وقت الضمان لأنّ شرط صحّة الضمان تعلَّقه بالدين الثابت في الذمّة وقت الضمان فلو ضمن ما يتعدد في ذمته لم يصحّ ، لأنّه ضمان ما لم يجب وحينئذ فضمانه لما يشهد به عليه يشمل ما كان ثابتا في ذمّته وقت الضمان وما يتجدد فلا يصحّ إذ لا يدلّ على الضمان المتقدم لأنّ العام لا يدلّ على الخاص ، فعلى هذا لو صرّح بقوله ما يشهد عليه إن كان ثابتا في ذمته وقت الضمان فلا مانع من الصحة .
وقد عرفت أنّ المتقرر بيقين ما ثبت بالثبوت الشرعي بالبيّنة العادلة * ( وأمّا [ ما أقرّ به المضمون عنه فلا ، لأنّ إقراره إنّما ينفد على نفسه لا على غيره ، وكذا ] ما يوجد في كتاب ودفتر فلا ) * وإن كان قرينة عادية * ( لعدم ثبوته في ذمّته وإنّما يلزم في الثابت ) * شرعا .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 358
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٥٨