تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والدليل إنّما دلّ على اعتبار القصد في العقد لا فيمن كان عليه الدين فلو قال شخص مثلا « إنّي استحقّ في ذمة شخص مائة درهم » فقال له آخر « ضمنتها لك » كان قاصدا إلى عقد الضمان عمّن كان عليه الدين ولا دليل على اعتبار ما زاد على ذلك ، وإلى ذلك مال العلامة في التذكرة حيث قال : وهل يشترط معرفة ما يميزه عن غيره الأقرب العدم بل لو قال : « ضمنت لك الدين الذي لك على من كان من الناس » جاز . نعم لا بدّ من معرفة المضمون عنه بوصف يميزه عن الضامن بما يمكن القصد معه إلى الضمان عنه لو لم يقصد الضمان عن أيّ من كان . وكذا * ( قيل ) * كما أنّه لا يشترط معرفته بالمضمون له ولا المضمون عنه * ( لا ) * يشترط * ( العلم بكميّة المال فيصحّ عما في الذمة ) * بقول مطلق * ( وفاقا للأكثر للأصل ) * فإنّ الأصل عدم الاشتراط * ( و ) * ل‍ * ( لعمومات ) * من السنة * ( وظاهر الآية ) * المتقدمة * ( فإنّ كميّة الحمل ) * المنسوب للبعير * ( مختلفة ) * جدا * ( ولأنّ الضمان لا ينافيه الغرر ) * فيشترط فيه عدمه * ( لأنّه ليس معاوضة ) * بل هو التزام بحق الغير و * ( لجوازه من المتبرع ) * اتفاقا * ( وجواز ضمان العهدة كما يأتي ) * مع أنّه مما يتجدد ويعرض في المستقبل فلا يتحقق فيه المعلومية لمكان العدم وكذلك الأخبار المتقدمة ليس فيها تعرّض لبيان الكمية * ( فاللازم حينئذ ) * مع تحقق الضمان للمجهول * ( ما تقوم به البيّنة ) * المتعلَّقة * ( بتاريخ سابق عليه ) * لأنّ الضمان إنّما يتعلَّق بالدين السابق المستقر في الذمة وقت الضمان فلا عبرة بما يوجد في كتاب ولا بما يقرّ به المضمون عنه كما هو المشهور * ( و ) * إن كان * ( في لزوم ما أقربه الغريم ) * خلاف * ( كما قاله ) * أبو الصلاح * ( الحلبي ) * واختاره والتزم به لأنّ الإقرار من الموجبات له وقد قدم عليه لأنّ إقراره إنّما ينفد على نفسه لا على غيره .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 357 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور