تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الذي له الرهن اليمين . وتمسّك الشيخ والصدوق بموثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في حديث فإن كان الرهن أقلّ مما رهن به أو أكثر واختلفا فقال أحدهما : « هو رهن » وقال الآخر « هو وديعة » قال : على صاحب الوديعة البيّنة فإن لم تكن له بيّنة حلَّف صاحب الرهن . وهذه الرواية مروية بطريق صحيح في الفقيه ، وفي موثقة عباد بن صهيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول : « استودعتكه » والآخر يقول « هو رهن » قال : القول قول الذي هو رهن عندي إلَّا أن يأتي الذي ادعى بشهود . وقد رجّح الأكثر القول الأوّل لأصالة عدم الرهن ، ولأنّ المالك منكر ولصحّة طريق مستنده بخلاف القول الآخر لأنّه من الموثق أو من الضعيف مع مخالفتهما للأصل ومعارضه الصحيح . وقد سمعت أنّ خبر ابن أبي يعفور الموثق الذي قد رواه الصدوق بطريق صحيح على أنّ ظاهر صحيحة محمد بن مسلم إنكار الراهن أصل الدين بخلاف المعارض ، ومن ثمّ ذهب ابن حمزة إلى التفصيل فيقبل قول المرتهن إن اعترف الراهن له بالدين فقول الراهن إذا نكره القرينة وفيه جمع بين الأخبار ، فقول ابن حمزة أقوى الأقوال الثلاثة . ولو اختلفا فيما على الرهن من الدين كان القول قول الراهن في المشهور ، وقيل : القول قول المرتهن ما لم يستغرق دعواه الرهن ، والأقوى الأوّل لأصالة عدم الزيادة وبراءة ذمّة الراهن ولأنّه المنكر في الحقيقة ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام وموثقة عبيد بن زرارة وموثقة ابن أبي يعفور حيث قال في الأولى في رجل يرهن عند صاحبه رهنا لا بيّنة بينهما فيه فادعى الذي عنده الرهن أنّه بألف وقال