وقد أتبع المصنف هذا المفتاح أيضا ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه ما * ( قالوا ) * علماؤنا في أنّ الرهن لو كان عبدا فجنى متعمّدا على الغير فإن * ( حقّ المجني عليه في المرهون الجاني أولى من حقّ المرتهن ) * بالرهانة وإن كان حقّها أسبق * ( لتعيّنه ) * على الجاني * ( في الرقبة فلا بدل له بخلافه ) * في حقّ الرهانة لأنّ دينه في ذمّة الراهن تعذّر الاستيفاء أم لم يتعذّر * ( ولتقدّمه على حقّ المالك ) * مع كونه ملكه * ( ف ) * تقديمه * ( على غيره أولى ول ) * ثبوت * ( قوته ) * على سائر الحقوق * ( بحيث أنّ له الاستيفاء ) * من رقبة الجاني * ( بدون مراجعة المالك بخلافه ) * في الرهانة فليس له الاستيفاء إلَّا بإذنه ، ولم يتعرّض المصنف لأخبار المسألة مع أنّه منصوص عليها وقد أشرنا إلى بعض تلك الأخبار .
فمنها صحيحة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام المتقدمة قال : قلت : الرجل يرتهن العبد فيصيبه عور أو ينقص من جسده شيء ، على من يكون نقصان ذلك ؟ قال : على مولاه ، قلت : إنّ الناس يقولون إن رهنت العبد فمرض أو فقئت عينه فأصابه نقصان في جسده ينقص من مال الرجل بقدر ما ينقص من العبد ، قال : أرأيت لو أنّ العبد قتل قتيلا ، على من تكون جنايته ؟ قال : جنايته في عنقه .
وفي صحيحه الآخر ما يقرب منه حيث قال : أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون ؟ قلت : « هو في عنق العبد » وقد تقدّم في الجنايات ما يدلّ عليه أيضا .
مفتاح [ 1025 ]
[ في ذكر جواز رهن مال الغير بإذنه ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * ختم به مفاتيح هذا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 347
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٤٧