تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
تلك الحال ولو ادعى المرتهن تلف الرهن من غير تفريط كان القول قوله بيمينه ولا فرق بين أن يكون تلف معه شيء من مال المرتهن أم لا . وفي موثقة أبي العباس البقباق ومرسلة أبان كما في التهذيب والفقيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته كيف يكون الرهن بما فيه إذا كان حيوانا أو دابّة أو ذهبا أو فضّة فأصابه جائحة أو حريق أو لصوص فهلك ماله أجمع وقد هلك من بين متاعه وليس له على مصيبته بيّنة ، قال : إذا ذهب متاعه كله فلم يوجد له شيء فلا شيء عليه ، وقال : « إن ذهب من بين ماله وله مال فلا يصدّق » وينبغي حمله على أنّه لا يصدق بغير يمين بل لا بدّ له من البيّنة أو اليمين ، وإذا فرط فيه لزمته قيمته يوم قبضه عند المحقق وجماعة وعند الأكثر يوم هلاكه ومنهم المحقق في النافع . وقيل بأعلى القيم من حين التفريط إلى حين التلف كالغاصب ووجهه واضح ، ويحتمل أن يريد به الأعلى من حين التلف إلى الحكم عليه بالقيمة وهو قول الإسكافي . وهذا الأقوال غير منصوص عليها بالنصوص إلَّا أنّ اعتماد قول الأكثر أولى لشهرته وانطباقه على القواعد ولو اختلف في متاع فقال أحدهما : هو وديعة ، وقال للمسك له : هو رهن فالقول قول المالك كما هو مذهب الأكثر . وقيل القول قول الممسك وهو قول الشيخ في الإستبصار وقبله الصدوق في الفقيه وتمسّك الأوّل بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في رجل رهن عند صاحبه رهنا وقال الذي عنده الرهن ارتهنته عندي بكذا وكذا وقال الآخر إنّما هو عندك وديعة ، فقال : البيّنة للذي عنده الرهن أنّه بكذا وكذا ، فإن لم يكن له بيّنة فعلى