وهذا كلَّه * ( إذا كان ) * التصرف * ( من جهة الراهن ) * لذلك الحجر ، هذا هو المشهور بين الأصحاب .
وأطلق الشيخ - رحمه اللَّه - فجوز للراهن الإنزاء على الأنثى مطلقا وهو المجامعة لها وضعّفه الأكثر لتعرضه بذلك للنقص وللإستيلاد فتكون أمّ ولد ولأنّه انتفاع في ما ينافي الحجر ، وكأنّه استند في ذلك * ( للصحيحين ) * المروي أحدهما عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في رجل رهن جاريته قوما أيحلّ له أن يطأها ؟ قال : فقال : إنّ الذين ارتهنوها يجولون بينه وبينها ، قلت : أرأيت إن قدر عليها خاليا ؟
قال : نعم ، لا أرى به بأسا .
هكذا في الكافي والتهذيب وفي الفقيه مثله إلَّا أنّه قال : إن قدر عليها خاليا ولم يعلم به الذين ارتهنوها .
وثانيهما عن الحلبي قال : سألت الصادق عليه السلام وذكر مثله إلَّا أنّه قال : نعم لا أرى هذا محرّما عليه .
وهما ظاهران فيما ذهب إليه من جواز الوطي في نفس الأمر وإن كان في الظاهر لهم منعه ، وبعض المتأخّرين من المحققين قال : أنّه لا عامل بهما وحملهما على التقيّة تارة وتارة على الاضطرار ولا بأس به ، وعلى كلّ تقدير فترك العمل بهما أوضح .
وقد حملهما المصنّف هنا على تصرّف يعود نفعه إليه ولا يضرّ به وفيه نظر ، لأنّ وطي الراهن مما يوجب النقص والتعرض للاستيلاد فلا محمل لهما سوى ما ذكره ذلك المحقق * ( حيث ) * أنّهما قد * ( جوّزا الوطي له ) * مطلقا كما ترى ، ومع الإذن فلا إشكال في انفكاك الحجر فلو أسكنه أو حلّ له الوطي أو إباحة صحّ لانحصار الحقّ فيهما كما لو اتفقا على ذلك الغير * ( ولو أذن أحدهما ) * للآخر * ( في البيع ) * والخروج
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 335
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٣٥