تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يستهلكه رجع في حقه على الراهن فأخذه فإن استهلكه ترادّا الفضل بينهما ، ومثله خبره من غير إرسال . وفي خبر سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا رهنت عبدا أو دابّة فمات فلا شيء عليك ، وإن هلكت الدابة أو أبق الغلام فأنت ضامن » وحمل عجزه على التفريط من المرتهن لما مضى ويأتي . وفي مرسل آخر لأبان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت أو انهدمت قال : يكون ماله في الأرض ، وقال في رجل رهن عند رجل مملوكة تخدمه أو رهن عنده متاع فلم ينشر المتاع ولم يتعاهده فتأكَّل هل ينقص ماله بقدر ذلك ؟ قال : لا . ومثله صحيح عبيد بن زرارة كما في الفقيه وهذان الخبران محمولان على نفي التعدي والتفريط كما أنّ المعتبرة الأخرى الدالَّة على الضمان مطلقا كصحيحة أبي حمزة ومعتبرة إسحاق بن عمار وموثقة ابن بكير وصحيحة محمد بن قيس وخبر عبد اللَّه بن الحكم وغيرها من الأخبار مما دلَّت على أنّهما يترادّان الفضل محمولة على التفريط ، وإن كان مطلقة لوجود المفصل فيما سبق ، وقد حملها الشيخ والصدوق وغيرهما على هذا المحمل ويمكن حملها على التقية لأنّه مذهب جماعة من العامة . وإذا تحقق الرهن بشرائطه وصار لازما من قبل الراهن * ( و ) * أنّه أمانة في يد المرتهن ف‍ * ( ليس لأحدهما التصرف فيه إلَّا بإذن الآخر ) * لأنّ الرهانة ليست بناقلة لكنّها تورثه حجرا إجماعا من علمائنا * ( إلَّا ) * إذا كان ذلك * ( تصرفا يعود نفعه عليه ) * بحيث لا ينافي بقاؤه على الوثيقة * ( بل إذا لم يضرّ به ) * أصلا .