تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
يرتب لها حكما إلى أن تستقر . ثمّ إن كانت حالَّة أو لازمة للجاني كشبه العمد جاز الرهن عليها حالَّة ومؤجلة ، وإن كانت معجلة على العاقلة في الخطاء لم يصحّ الرهن عليها إلى أن تحلّ لأنّ المستحقّ عليه هنا غير مضبوط لأنّ المعتبر ما وجد منها عند الحلول جامعا للشرائط بخلاف الدين المؤجل . وربّما قيل بجواز الرهن على الجناية التي استقر موجبها وإن لم تستقر هي كقطع ما يوجب الدية ، فإنّ غايته الموت ، ولا يوجب أكثر منها بخلاف ما دون ذلك ونفى البعد عنه ثاني الشهيدين وعموم الأخبار لا يدفعه . وكذا لا يجوز أخذ الرهن على الجعالة قبل الردّ وإن شرع في العمل لكن العلامة في التذكرة جوّزه بعد الشروع وقبل كمال العمل بناءا على انتهاء الأمر فيه إلى اللزوم كالثمن في مدة الخيار ، وفيه نظر لما تقدم من عدم استحقاق شيء وإن عمل أكثره والفرق بينها وبين البيع في الخيار واضح لأنّ البيع متى أبقي على حاله انقضت مدّة الخيار وثبت له اللزوم ، والأصل فيه عدم الفسخ عكس الجعالة فإنّ العمل فيها لو ترك على حاله لم يستحق بسببه شيء والأصل عدم الإكمال ويجوز الرهن على مال الكتابة المطلقة اتفاقا لأنّها لازمة بخلاف المشروطة فإنّها موضع خلاف . فعند الشيخ وجماعة أنّها جائزة من قبل العبد فيجوز له تعجيز نفسه فلا يصحّ الرهن على مالها لانتفاء فائدة الرهن وهي التوثيق إذ للعبد إسقاط المال متى شاء ، ولأنّه لا يمكن استيفاء الدين من الرهن لأنّه لو عجز صار الرهن للسيد لأنّه من جملة مال المكاتب . والأقوى المشهور من لزومها مطلقا كالمطلقة كما سيجيء فتتحقق