تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
العامة ف‍ * ( مبني على الأغلب ) * فإنّ عدم الكاتب عادة لا يكون إلَّا في السفر . ومثله قوله : « وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ » إلى قوله : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » فإنّ عدم الماء يكون في السفر غالبا مع أنّه معارض باشتراطه بعدم الكاتب مع أنّه غير شرط عند الخصم فالقول باشتراط السفر دون عدم الكاتب مع كون الآية دالَّة على الجميع مما يوهن الاستدلال بها . وقد استند في التعميم * ( للإجماع ) * من الإماميّة وأكثر المسلمين * ( و ) * ل‍ * ( لنصوص ) * المستفيضة الدالة بعمومها وخصوصها * ( سيّما حديث الدرع المشهور ) * الذي رواه الفريقان واتفقا على صحة روايتهم وأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قد رهن درعه عند يهودي وهو حاضر بالمدينة وهذا مما لا ينكره ذلك المخالف لا طريق إلى تأويله ولا لدعوى شيخه لأنّه متأخّر عن الآية . وأمّا الأخبار الواردة في طريقنا فهي أكثر من أن تحصى ، فمنها صحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السلم في الحيوان أو الطعام ويرتهن الرجل بماله رهنا ، قال : نعم استوثق من مالك . وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سألته عن الرهن والكفيل في بيع النسية ، فقال : على بأس به . وصحيح داود بن سرحان قال إنّه سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام وذكر مثله . والأخبار بهذا المضمون يطول المقام بذكرها ، أمّا ما ورد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام كما في المحاسن عن مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام قال : « من كان الرهن عنده أوثق من أخيه المسلم فاللَّه منه