تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أحقّ بالعمل والاعتماد . وما قيل من أنّه * ( محمول على الملاءة والمصلحة ) * لا داعي له ، لأنّ الحمل يتوقف على وجود المعارض وليس فليس ، وإن كان الاحتياط فيما ذهبوا إليه . القول في الرهن ولمّا انتهى القول في أحكام الدين أخذ في * ( القول في ) * أحكام * ( الرهن ) * لما بينهما من كمال المناسبة لأنّه وثيقة الدين كما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع حتى أنّ المحقق عرّفه في الشرائع بأنّه وثيقة لدين المرتهن والرهن لغة الثبوت والدوام ومنه نعمة راهنة ، ويطلق على الحبس بأيّ سبب كان ، قال : اللَّه تعالى : « كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ » بمعنى محبوسة بما كسبته من خير وشرّ وأخذ الرهن الشرعي من هذا المعنى أنسب إن افتقر إلى المناسبة من حيث أنّ الرهن يقتضي حبس العين عن مالكها ليستوفي الدين . وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في بيان مشروعيّته : * ( فرهان مقبوضة ) * وهو بمعنى الرهن أو جمع على خلاف القياس ، ويؤيده قراءة « فرهن مقبوضة » وهذا القيد لبيان شرطيّته كما سيأتي أو وصف استحبابي لوجود الخلاف فيه بين الأصحاب وهو مشروع سفرا وحضرا لانطباق الفتوى والأدلَّة على ذلك . * ( و ) * أمّا * ( شرط السفر ) * المذكور في الآية حيث قال تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » كما تمسّك به بعض