وفي تفسير العياشي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام مثله وزاد قال : قلت له : كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إذا أكله وهو لا ينوي ردّه حتى يكون يأكل في بطنه نارا ؟ قال : قليله وكثيره واحد إذا كان من نيّته أن لا يردّه إليهم .
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يكون عند بعض أهل بيته المال لأيتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها ولا يعلم الذي كان عنده المال للأيتام أنّه أخذ من أموالهم شيئا ثمّ ييسر بعد ذلك أي ذلك خير له ، أيعطيه الذي كان في يده إلى اليتيم وقد بلغ ؟ وهل يجزيه أن يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة ولا يعلمه أنّه أخذ له مالا ؟ فقال : يجزيه أي ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه فإنّ هذا من السرائر إذا كان من نيّته إن شاء رده إلى اليتيم إن كان قد بلغ على أيّ وجه شاء وإن لم يعلمه أنّه كان قبض منه شيئا وإن شاء رده إلى الذي كان في يده وقال : إذا كان صاحب المال غائبا فليدفعه إلى الذي كان المال في يده .
وفي خبر آخر له أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون للرجل عنده المال إمّا بيع وإمّا قرض فيموت ولم يقضه إيّاه فيترك أيتاما صغارا فيبقى لهم عليه ولا يقضهم أيكون من يأكل أموال اليتامى ؟ قال : لا إذا كان نوى أن يؤدّي إليهم .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب ؟ قال : يأكل منه فأمّا الأمّ فلا تأكل منه إلَّا قرضا على نفسه .
فهذه الأخبار مشعرة بجواز الاقتراض مع نيّة الردّ والوفاء بغير اعتبار هذه القيود والشرائط ولا دليل عليها غير ما ذكرنا وهي خالية * ( وهو
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 317
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣١٧