بريء » فإنّ ذلك محمول على زمن حضور القائم عليه السلام ، ويدلّ عليه خبر سالم كما في الفقيه والتهذيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخبر الذي روي « إن كان الرهن أوثق من أخيه المؤمن فأنّا منه بريء » قال : ذلك إذا ظهر الحقّ وقام قائمنا أهل البيت .
وفي هذا الكلام تغليظ في الكراهة أو للتحريم لكن مخصوص بذلك .
الزمان وليس في هذا إبطال لمشروعيّته وإنّما هو نهي عن استعماله .
مفتاح [ 1015 ]
[ في ذكر اشتراط القبض في الرهن ]
ولمّا كان هذا القول مشتملا على مفاتيح متعددة أودعها أحكامه بدأ ب * ( مفتاح ) * منها نبّه فيه على أن * ( القبض ) * للرهن * ( شرط في ) * صحة * ( الرهن وفاقا للأكثر لأنّ الذي ثبت اعتباره ) * صحة ولزوما من قبل الراهن * ( شرعا بالآية ) * المتقدم ذكرها وهي قوله : « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » * ( هو المقبوض ) * خاصّة * ( و ) * أمّا * ( ما عداه ) * فموضع شكّ إن لم نعتبر المفهوم في الوصف ، وإلَّا فهو منتفي الصحة * ( فيتوقف ) * مشروعيّته * ( على دليل ) * وإطلاق الأخبار غير نافع .
* ( ولخبر محمد بن قيس ) * وإنّما لم يصفه من الموثّق تبعا لثاني الشهيدين من اشتراك محمد بن قيس وليس كذلك لما تقدم غير مرة وصرّح به هو نفسه في مواضع عديدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : * ( لا رهن إلَّا مقبوضا ) * .
والظاهر أنّ « لا » هي أخت ليس ، وانتقاض نفيها ب * ( إلا ) * غير مضر كما هو أحد القولين في المسألة وهو صريح في اشتراط القبض لأنّ أقرب المجازات عند تعذّر انتفاء الحقيقة هو الصحة .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 320
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٢٠