وما في تفسير العيّاشي عن محمد بن عيسى عن أبي جعفر عليه السلام والظاهر أنّه الجواد قال : « لا رهن إلَّا مقبوض » وهو أيضا في الدلالة كالأوّل .
* ( والظاهر ) * كما سمعت * ( أنّه البجلي الثقة كما قيل ) * ونصّ عليه في كتاب النجاشي وغيره لرواية عاصم بن حميد عنه وروايته هو عن أبي جعفر عليه السلام * ( فهو ) * من الموثق لاشتمال السند على ابن سماعة وهو ثقة واقفي وليس ب * ( صحيح ) * كما يظهر من العبارة ، إلَّا أن يكون أراد بالصحة ما هو المختار من القدماء لكنّه بعيد من مصطلحه في هذا الكتاب .
وعلى كلّ تقدير * ( ف ) * قد * ( ظهر ضعف الاحتجاج ) * للقول الثاني من عدم شرطيّة القبض لا صحة ولا لزوما * ( بالأصل والعمومات ) * حيث لم يتعرض فيها لذلك ، ففيها دلالة * ( على عدم الاشتراط كما فعله جماعة ) * من القدماء والمتأخّرين * ( زعما منهم أنّ الوصف ) * المذكور في الآية * ( ل ) * مجرد * ( الإرشاد إذ هو خلاف الظاهر ) * فتكون الآية والروايات مع الشهرة حجة على اشتراطه .
والذي يظهر من عبارات الأصحاب أنّ مشترطه قائل بالصحة فبدونه يقع لاغيا ولا ينعقد أصلا .
وعدل الشهيد الثاني في المسالك ونفى شرطيّته في الصحة ناسبا لجميع الأصحاب وأنّه شرط في اللزوم من جهة الراهن وعبارات القوم تأبى ذلك ، لأنّ أقرب المجازات هي الصحة .
* ( و ) * على كلّ تقدير ف * ( ليس استدامة القبض شرطا بالاتفاق ) * منا لأنّ الدليل لا يفي بذلك وإن كان الظاهر من الأخبار الاستمرار تحقيقا للوثيقة وإلَّا فلا وثوق لكنّه لا يستلزم الشرطية * ( فلو عاد إلى الراهن أو
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 321
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٢١