تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
تصرّف فيه ) * بإذن المرتهن أو بغير إذنه وإن فعل حراما * ( لم يخرج عن الرهانة ) * لاستمرار أثرها بحصول شرطها و * ( لعدم دلالة الآية ) * على الاستمرار . * ( و ) * كذا * ( الحديث ) * المذكور وهو موثق محمد بن قيس وحديث العياشي أيضا فهي لا تدل * ( على أكثر من القبض ) * في الجملة تصحيحا للعقد ، * ( بل ربّما قيل ) * أنّهما * ( لا يدلان إلَّا على وجوب كونه ممّا ) * يصلح أن * ( يقبض وهو خطأ ) * ظاهر لأنّ هذه الصيغة لا تقع حقيقة إلَّا على ما كان قبض سابقا أو كان مقبوضا في الحال . وأمّا مجرّد الصلوح للقبض فلا يقع عليه إلَّا مجازا بالاتفاق فكيف نصرف له الآية والروايات ما هذا ومذهب المشهور إلَّا إفراط وتفريط لا يحمل عليه القرآن ولا الخبر المأثور . ولو تقدّم القبض ولو على جهة الغصب على الرهانة ورضي المالك بذلك لزم وصحّ فإنّ المعتبر في شرطيّته تحققه ولو بالاستصحاب لأنّ استدامة القبض قبض حقيقة فيصدق عليه أنّه رهن مقبوض . وأمّا كون القبض واقعا مبتدأ بعد الرهانة فلا دليل عليه فيكتفى بالسابق والمقارن ، وهذا كله واضح في قبض ما أذن فيه شرعا من عارية أو وديعة أو إجارة سابقة على الرهانة ، وإنّما الإشكال في قبض غير المأذون فيه كقبض الغاصب والمشتري فاسدا إلَّا أنّ المشهور الاكتفاء به أيضا لشمول الأدلَّة له لأنّا إذا شرطنا القبض في الرهن كان مستحقا على الراهن فإن كان في يد المرتهن وصل إلى حقه . وعلى تقدير كون القبض المذكور منهيا عنه لا يقدح هنا لأنّ النهي في غير العبادة لا يقتضي الفساد كما هو المشهور ، وقيل بعدم الاكتفاء به لأنّ القبض على تقدير اشتراطه ركن من أركان العقد من الجهة التي