تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مولاه لنفسه . وللشيخ في المسألة قولان فما نسبه للمشهور فهو مذهبه في غير الإستبصار وقد ذهبوا إليه * ( للصحيح ) * المروي عن ليث المرادي عن الباقر عليه السلام قال : قلت : الرجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين ، قال : إن كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى ويستسعى العبد في الدين . * ( وقيل ) * والقائل الشيخ في الإستبصار وجماعة : * ( إن كانت الاستدانة لنفسه ) * بإذن مولاه * ( وأعتق ) * من المولى بعد الاستدانة فإنّه * ( يستقر في ذمته للخبر ) * الذي رواه ظريف الأكفاني ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غلام لي كنت أذنت له في الشراء والبيع فوقع * ( عليه مال الناس وقد أعطيت به مالا كثيرا ) * فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : * ( إن بعته لزمك الدين وإن أعتقت لم يلزمك الدين ) * وهو نقل للحديث بالمعنى في عبارته ، وإلَّا فلفظة هكذا : « إن بعته لزمك ما عليه وإن أعتقته ، فالمال على الغلام وهو مولاك » . وفي خبر آخر له « إن بعته لزمك وإن أعتقته لم يلزمك الدين ، فأعتقه ولم يلزمه شيء » * ( وهو ضعيف ) * لأنّه حيث يقع بإذنه فالمولى هو المستدين حقيقة ولا فرق بين أن يكون هو المستدين وبين أن يبيعه أو يعتقه ، فالتفصيل حينئذ لا ينطبق على الاستدانة بإذنه . ومن هنا حمله الشيخ في التهذيب على أنّه أذن له في التجارة دون الاستدانة ، وهو أيضا ظاهر الخبر لأنّه إنّما أذن له في الشراء والبيع وذلك الصحيح مصرح بأنّ الإذن في الاستدانة من المولى هي الملزمة له بالدين . * ( و ) * على كلّ تقدير فالأخبار في غاية الاختلاف نظرا إلى موردها ف‍ * ( إن استدان بغير إذنه ففي الصحيح ) * المتقدم * ( وغيره لا شيء على